إذَا تَبَيَّنَ هَذَا فَلَا أَدْرِي إذَا كَانَ هَذَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرْقٍ شَيْخًٌا آخَرَ لِلطَّبَرَانِيِّ أَمْ هُوَ مُحَرِّفٌ مِنْ شَيْخِهِ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْمُشَارِ إلَيْهِمَا: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ..
وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا أَوْ ذَاكَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مِنْ تَرْجَمِهِمَا، فَقَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ: "وَإِسْنَادِ الْكَبِيرِ جَيِّدٌ إِلّا.."، إنّمَا هُوَ بُغْضُ النَّظَرِ عَنْ الشَّيْخِ، أَوْ مِنْ بَابِ إِحْسَانِ الظَّنِّ بِهِ، كَمَا بَلَوْنَا ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحَادِيثِ الطَّبَرَانِيِّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا إِسْنَادُهُ فِي "الْأَوْسَطِ" فَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْعَسْكَرِيِّ فَقَالَ رَقْمٌ (١٦٤٤ - بتَرْقِيمِي) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْمَنْبَجِيُّ قَالَ: نَا سَعِيدٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ الطَّائِيِّ بِهِ. وَفِيهِ الزِّيَادَةُ.
وَسَعِيدٌ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمَزِيُّ فِي الرُّوَاةِ عَنْ حَبِيبٍ الطَّائِيِّ.
وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْمَنْبَجِيِّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ، لَمْ أَجِدْ أَحَدًٌا تَرْجَمُهُ عَنْ الْمَشْهُورِينَ إلَّا الذَّهَبِيُّ فِي "الْمِيزَانِ" وَ"الضُّعْفَاءَ"، وَلَمْ يَزِدْ فِيهِمَا عَلَى قَوْلِهِ:
" قَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: لَهُ غَرَائِبُ ".
وَسَقَطَتْ تَرْجَمَتُهُ مَنْ " اللِّسَانُ ".
وَقَدْ أَورَدَهُ السَّمْعَانِيُّ فِي مَادَّةِ (الْمَنْبَجِيِّ) فَقَالَ:
"يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ بَلَدِهِ الْعَجَائِبِ، رَوِى عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ الْمَنْبَجِيِّ بِنُسْخَةٍ مَقْلُوبَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّا لِلْمُعْرِقَةِ فَقَطْ".
وَهَذِهِ فَائِدَةٌ هَامَةً خَلْتْ مِنْهَا الْكُتُبُ الْخَاصَّةُ بِتَرَاجُمِ الرُّوَاةِ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقَ.
وَأَمَّا شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ فَتَرْجَمُهُ الْخَطِيبُ (٥/١٨٥-١٨٦) ووَثَقه.
وخُلاصَةُ الْقَوْلِ إِنَّ إِسْنَادَ "الْكَبِيرِ" خَيْرٌ مِنْ هَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٩ ص ٣٠٠، الْحَدِيثُ ١٧٢٢
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout