" وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ " بِرَقْمٍ (١٩٤٨) . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي أَشَارَ
إِلَيْهِ سَبَقَ فِي " لَوْ تَكُونُونَ " رَقْمَ (٩٦٨) . وَلَهُ شَاهِدُ آخَرُ بِلَفْظٍ " لَوْ تَدُومُونَ "
وَقَدْ مَضَى قَرِيبًا بِرَقِّمَ (١٩٦٥) .
أخرجه بِحَشَلٍ فِي " تَارِيخٌ وَاسِطٌ " (ص ٢٧ - ٢٩ مَصَورَةُ الْمُكْتَبِ): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ
ابْنِ صُبِيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" نَزَلَ بِنَا ضَيْفٍ بَدَوِيٍّ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَامَ بُيُوتِهِ، فَجَعَلَ
يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ كَيْفَ فَرَحَهُمْ بِالْإِسْلَاَمِ؟ وَكَيْفَ حَدَبُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ؟ فَمَا زَالَ يُخْبِرُهُ
مِنْ ذَلِكَ بِاَلَّذِي يُسُرُّهُ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَضَرًا، فَلَمَا
انْتَصَفَ النَّهَارُ وَحَانَ أَكْلَ الطَّعَامِ دَعَانِيٌّ مُسْتَخْفِيًا لَا يَأْلُوا: أَنَّ ائْتَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنُهَا فَأَخْبَرَهَا أَنَّ لِرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيْفًا، فَقَالَتْ: وَاَلَّذِي بَعَثَهُ
بِالْهُدْىِّ وَدِيْنُ الْحَقِّ مَا أَصْبَحَ فِي يَدَيْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ، فَرَدَنِي إلَى نِسَائِهِ،
كُلّهُنَّ يُعْتَذِرْنَ بِمَا اعْتَذَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَرَأَيْت لَوْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَسْفَ، فَقَالَ الْبَدْوِيُّ: إنَّا أَهْلُ الْبَادِيَةِ مَعَانُونَ عَلَى زَمَانِنَا، لِسْنًا بِأَهْلِ
الْحَاضِرِ، فَإِنَّمَا يَكْفِي الْقَبْضَةَ مِنْ التَّمْرِ يَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنْ اللَّبَنِ أَوْ الْمَاءَ، فَذَلِكَ
الْخَصْبُ! فَمَرَّتْ عِنْدَ ذَلِكَ عَنْزَ لَنَا قَدْ احْتَلَبَت، كُنَّا نُسَمِّيهَا (ثْمَرَ ثَمَرً)، فَدَعَا رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِهَا (ثْمَرَ ثَمَرً) فَأَقْبَلْتْ إلَيْهِ تَحْمَحِمُ، فَأَخَذَ بِرِجْلِهَا
بِاسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ اعْتَقَلَهَا بِاسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ مَسَحَ سُرَّتَهَا بِاسْمِ اللَّهِ، فَحَفَلَتْ (الْأَصْلَ:
فَحَطَتَ) فَدَعَانِي بِمَحْلِبٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَحَلَبَ بِاسْمِ اللَّهِ، فَمَلَأَهُ فَدَفَعَهُ إلَى الضَّيْفِ،
فَشُرِبَ مِنْهُ شَرْبَةَ ضَخْمَةً، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَضَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم:
" عل ". ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَضَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: " عل "، فَكَرَّرَهُ عَلَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَ وَشُرِبَ مَا
شَاءً، ثُمَّ حَلَبَ بِاسْمِ اللَّهِ وَمَلْأَهُ وَقَالَ: أَبْلَغُ عَائِشَةَ هَذَا، فَشَرَبَتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout