دَغْفَلَ السُّدُوسِيُّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبَ
الْخَيْرِ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الشَّوَاهِدِ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ، فَإِنَّهُ وَثَقَ
جَمِيعَ رِجَالِهِ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافً.
(تنْبِيه) زَادَ ابْنُ عَسَاكِرٍ وَحْدَهُ فِي رِوَايَتِهِ زِيَادَةً أُخْرَى مُنْكِرَةً، فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ
بِأَلْبَانِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ ... ". فَزَادَ لَفْظَةُ " الإِبِلُ "، وَلَمْ تُرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرَقِ
الْحَدِيثِ وَشَوَاهِدِهِ مُطْلَقًا - فِيمَا عَلِمْتُ - فَهِيَ زِيَادَةٌ بَاطِلَةً. وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ
عَسَاكِرٍ رَوَاهَا مِنْ طَرِيقِ الْبَغَوِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ.
وَالْبَغَوِيُّ نَفْسَهُ أَخْرَجَهُ فِي الْمَصْدَرِ السَّابِقِ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَيْنَهُ دُونَ الزِّيَادَةِ، فَثَبَتَ
بُطْلَانُهَا، وَكُنْتُ أَوَدَ أَنْ أَقُولَ: لَعَلَّهَا زِيَادَةً مِنْ بَعْضِ النِّسَاخِ وَلَكِنِّي وَجَدْتُ السُّيُوطِيُّ
قَدْ أَوْرَدَ الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرٍ، فَعَلِمْتَ
أَنَّهَا ثَابِتَةٌ عِنْدَهُ، فَهُوَ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَغَوِيِّ. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
قُرْشِي، وَفَضْلَهُمْ بِأَنَّهُ نَصَرُهُمْ يَوْمَ الْفِيلِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَفَضْلُهُمْ بِأَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِمَ
سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ: * (لإِيلافُ قُرَيْشٌ) *، وَفَضْلُهُمْ بِأَنَّ فِيهِمَ
النُّبُوَّةَ، وَالْخِلَافَةُ، وَالْحِجَابَةُ، وَالسِّقَايَةُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout