قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ قَوِيًّ، فَصَحَّ الْحَدِيثُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
أخرجه النَّسائِيُّ (٢ / ٢١٧ - ٢١٨) وابن حِبَّانَ (١٦١٧) وأَحْمَد (٤ / ١٠٤) وابْنُ
سَعد فِي " الطَّبَقَاتُ " (٧ / ٤٢٧ - ٤٢٨) والْبُغَوِي فِي " مُخْتَصَرُ الْمَعْجَمِ " (٩ / ١٣٠
/ ١) والْحَربِيُّ فِي " غَرِيبُ الْحَدِيثِ " (٥ / ١٧٤ / ١) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ "
(٦٣٥٧ و٦٣٥٨ و٦٣٥٩) من طَرِيق عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ
نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّم، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذَالَ النَّاسَ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاَحَ وَقَالُوَا
: لاَ جِهَادَ، قَدْ وَضَعَتُ الْحَرْبَ أَوْزَارَهَا، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ
وَقَالَ: كَذَبُوا، الْآنَ الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، وَلَاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أَمَةً يُقَاتِلُونَ عَلَى
الْحَقِّ، وَيَزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَحَتَّى يَأْتِيَ
وَعْدَ اللَّهِ، وَالْخَيْلَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحِي إِلَيَّ:
أَنِي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلْبَثٍ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَعُقَرٍ ...
" الحدِيث.
قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدُهُ " (١٦٨٩)
دون قوله: " يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ ... " إلخ. وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: " ... يَوْمُ الْقِيَامَةِ ".
" وَأَهْلهَا مَعَانُونَ عَلَيْهَا ". وَقَالَ: " لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ سَلَمَةَ بْنَ
نُفَيْلٍ وَهَذَا أَحْسَنُ إِسْنَادٌ يُرْوَى فِي ذَلِكَ، وَرِجَالُهُ شَامِيُونَ مَشْهُورُونَ إِلَّاَّ إِبْرَاهِيمَ بْنُ
سُلَيْمَانَ الأَفْطَسِ ".
قلت: وهُو ثَبَتَ كَمَا قَالَ دُحِيمٌ. وَرَوَاهُ عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا (٦٣٥٨) .
(أذال) أي أهان. وَقِيل: أَرَادَ أَنَّهُمْ وَضَعُوا أَدَاةَ الْحَرْبِ عَنْهَا وَأَرْسَلُوهَا. كَمَا
فِي " النِّهَايَةُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout