أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١٤١٩) من طَرِيقَ عُمْرَةَ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تَعَالَجُهَا أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: " فَذَكَرَهُ
. قُلْت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّرْقِيَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَحْوِهِ
مِمَّا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرُّقَى كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ (١٧٨) عن
الشفاء قَالت: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَ حَفْصَةَ فَقَالَ لِي: "
ألا تَعَلَمِينَ هَذِهِ رُقِيَّةُ النَّمْلَةِ كَمَا عَلِمْتَيهَا الْكِتَابَةُ؟ ". وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الرُّقَى
فَلَاَ تُشْرَعُ، لِاسْيَمَا مَا كَانَ مِنْهَا مَكْتُوبًا بِالْحُرُوفِ الْمُقَطَعَةِ وَالرُّمُوزِ الْمُغْلَّقَةِ التِي
لِيسَ لَهَا مَعْنَى سَلِيْمٍ ظَاهِرٌ، كَمَا تَرَى أَنْوَاعًا كَثِيرَةٌ مِنْهَا فِي الْكِتَابِ الْمُسَمَّى بِـ " شَمْسُ
الْمَعَارِفُ الْكُبْرَىُّ " وَنَحْوَهُ.
أَخْرَجْهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي " مُعْجَمُهُ " (ق ٨٨ / ٢) وَابْنُ حَيْوَيْهِ فِي " حَدِيثُهُ
" (٣ / ٢ / ٢) وَابْنُ ثَرَثَالٍ فِي " سِدَاسِيَاتُهُ " (٢٢٧ / ٢) وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "
الْحِليةِ " (٥ / ٤٦) والْخَطِيبُ فِي " الْمُوَضَّحُ " (٢ / ٢٠٥) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشَّعْبُ
" (١ / ٥٦ - هِنْدِيَةُ) كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْمِصْرِيِّ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ
سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهِ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْمِصْرِيِّ وَهُوَ
ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ. وَقَدْ تَوَبَّعَ، فَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ أَيْضًا (١١٢ / ٢): أَخْبَرَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout