الرِّضَا، وَمَنْ سَخَطَ فَلَهُ السَّخْطُ ".
أخرجهُ التِّرْمِذِيُّ (٢ / ٦٤) وَابْنُ مَاجَه (٤٠٣١) وأَبُو بَكْرِ الْبَزَّازُ بْنُ نُجَيْحٍ فِي
" الثَّانِي مِنْ حَدِيثِهِ " (٢٢٧ / ٢) عن سَعْدِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ".
قلت: وسنده حَسَنَ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرَ ابْنِ سِنَانٍ هَذَا وَهُوَ صُدُوقَ
لَهُ أَفْرَادٌ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ ".
وهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى مَا سَبَقَ وَهُوَ أَنَّ الْبَلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ خَيْرًا،
وَأَنَّ صَاحِبَهُ يَكُونُ مَحْبُوبًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، إِذَا صَبِرَ عَلَى بَلاَءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَرَضِيَ
بِقَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ الْآتِي:
" عَجَبْتُ لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمَرَهُ كُلُّهُ خَيْرٌ، إِنْ أَصَابَهُ مَا يُحِبُّ حَمْدُ اللَّهِ وَكَانَ لَهُ خَيْرٌ
وَإِنْ أَصَابَهُ مَا يُكْرَهُ فَصَبَرٌ كَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ أَمْرَهُ كُلُّهُ خَيْرٌ إِلَّاَّ الْمُؤْمِنَ ".
، وَإِنْ أَصَابَهُ مَا يُكْرَهُ فَصَبَرٌ كَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ أَمْرَهُ كُلُّهُ خَيْرٌ إِلَّاَّ الْمُؤْمِنَ
".
أخرجه الدَّارِمِيُّ (٢ / ٣١٨) وَأَحْمَدُ (٦ / ١٦) عَنَّ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ:
" بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ ضَحِكَ، فَقَالَ: أَلاَ
تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحُكَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمِمْ تَضَحَّكُ؟ قَالَ: " فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ فِي " صَحِيحُهُ " (٨ /
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout