الْمُفَضَّلُ "
سالمِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ " مُصْغِرًا، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي " كَبِيرِ الطَّبَرَانِيِّ " (٥٠٤)، فإِنَّه
رواه بِإِسْنَادٍ " الأَوْسَطُ " الْمُتَقَدِّمُ وَبِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعِيْشِيِّ
: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (١٠٢٥) من طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ بِهِ
لَكِنْ وَقَعَ فِيهِ سَقَطٌ. وَقَدْ وُجِدْتْ لِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ مَصَادِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا بِهِ. أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي " التَّارِيخُ " (١٢ / ٣٦٠ - ٣٦١)، ورجالهُ
ثقَاتُ غَيْرُ مُصَادِ هَذَا، تَرْجَمُهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٤ / ١ / ٤٠٤٠) برِوَايَةُ ثَلاَثَةٍ مِنَ
الثَّقَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلًا، فَالْحَدِيثُ بِهِ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قوله: (وضح) مُحْرَكَةُ بَيَاضِ الصُّبْحِ كَمَا فِي " الْقَامُوسُ ". وَفِي " النِّهَايَةُ ":
" أَيْ مِنَ الضَّوْءِ إِلَى الضَّوْءِ. وَقِيلَ: مِنَ الْهِلَاَلِ إِلَى الْهِلَاَلِ وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّ سِيَاقَ
الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَتَمَامُهُ: " فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ".
قلت: لم أَرَ الْحَدِيثَ بِهَذَا التَّمَامِ، فَإِنْ صَحَّ بِهِ، فَهُوَ الْوَجْهُ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي أَرَاهُ -
والله أعلم - أَنَّ الْمَعْنَى: صَومُوا مِنَ السُّحُورِ إِلَى السُّحُورِ. أَجَازَ لَهُمْ مُوَاصَلَةَ
الصِّيَامِ مَا بَيْنَهُمَا، وَقَدْ جَاءَ هَذَا صَرِيحًا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لاَ تَوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى
السِّحْرَ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (رقم - ٩٦٢ - مُخْتَصَرُهُ) وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ
مُخْرَجٌ فِي " صَحِيحُ أَبِي دَاوُد " (٢٠٤٤) .
أخرجهُ أَحْمَدُ (٤ / ٣٨٧): حدثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ مَرْفُوعًا بِهِ، قَالَ: " قُلْت: أَوْجَبَهُ؟ قَالَ: لاَ
، بَلْ أَجْوبُهُ. يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِجَابَةُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout