" رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ أَبِي
حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ ".
قلت: وَكَذَا ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ، وَلَاَ وَجِدْتُ غَيْرُهُ ذَكَرَهُمَا، وَمَعَ ذَلِكَ صَحَّحَهُ ابْنُ
حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ فِي " أَسْنَى الْمُطَالِبُ فِي صِلَةِ الْأَقَارِبِ " (ق ٢٥ / ١)، فَلعَل ذَلكَ
لشَّوَاهِدُهُ الآتِيَةِ. وَالْحَدِيثُ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (١٠ / ٢٢٩):
" رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ "، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ ". وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ
السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْإِبْرَاهِيمِيِّ فِي " كِتَابُ الصَّلَاةِ "
وَابْنُ النَّجَّارِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. لَمْ يَزِدْ. وَهَذَا تَقْصِيرٌ فَاحِشٌ كَمَا يَتَبَيَّنُ لَك مِنْ تَخْرِيجِنَا
هَذَا. ثُمَّ إنَّ الْحَدِيثَ حَسَنٌ عِنْدِي أَوْ صَحِيحٌ، فَإِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ تَقْوِيهِ، أَذْكُرُ مَا تَيَسَّرَ لِي
مِنْهَا: الْأَوَّلَ: عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " عَلَيْك بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي
النَّاسِ ... " الْحَدِيثُ. وَفِيهِ جُمْلَةٌ لَمْ أَجِدْ لَهَا شَاهِدًا، فَأَوْرَدْتُهُ مِنْ أَجْلِهَا فِي "
الضَّعِيفَةِ " بِرقَمَ (٣٨٨١)، وخَرَجْتُهُ هُنَاكَ.
الثَّانِي: عَنْ سَعْدِ بْنِ عُمَارَةَ أَخِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَجُلًاً قَالَ لَهُ:
عَظُنِيٌّ فِي نَفْسِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ. قَالَ: " إِذَا أَنْتَ قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبَغُ الْوُضُوءَ، فَإِنَّهُ
لا صَلَاةً لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ". ثُمَّ قَالَ: " إذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ
فَصْلَ صَلَاةَ مُودَعٍ وَاتْرَكَ طَلَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْحَاجَاتِ، فَإِنَّهُ فَقَرٌ حَاضِرٌ، وَاجْمَعْ الْيَأْسَ مِمَا
فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ هُوَ الْغِنَى، وَانْظُرْ إلَى مَا تَعْتَذَرُ مِنْهُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ
فَاجْتَنَبَهُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout