السَّمَاءَ، وَعَلَى مَا يَسْقَى بِالْغَرْبِ نِصْفُ الْعُشْرِ ".
أَخرجه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٤ / ٢٢) وَالدَّارِقُطُنِيُّ (٢١٥) والْبيهقِيُّ (٤ / ١٣٠) مَن
طَرِيقُ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
" كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كَلاَلٍ وَمَنْ مَعَهُ
مَنْ مُعَافِرٍ وَهَمْدَانَ ... " فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنَ
الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ.
وَوَرَدَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ آخَرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ كَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمُعَاذِ بْنُ جَبَلٍ،
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَمْرُو بْنُ حَزْمٍ، وَقَدْ أَخْرَجْتْ أَحَادِيثُهُمْ فِي " إِرْوَاءُ الْغَلِيلِ "
(٧٩٠) .
(الغرب) بسُكَون الرَّاءِ الدَّلُوُّ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَتَّخِذُ مِنْ جِلْدِ ثَوْرِ.
فِقهِ الْحَدِيثَ:
وإِنَّمَا أَوْرَدْتُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِصُورَةٍ خَاصَّةٍ لِقَوْلِهِ فِي صَدْرِهَا:
" عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " فَفِيهِ فَائِدَةٌ هَامَّةٌ لَاَ تُوجَدُ فِي سَائِرِ الرِّوَايَتِ.
قال البيهقِي:
" وَفِيهِ كَالدَّلاَلَةِ عَلَى أَنَّهَا لَاَ تُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ".
قلت: وَكَيْفَ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ وَهُمْ عَلَى شِرْكِهِمْ وَضَلَاَلِهِمْ، فَالزَّكَاةُ لَا تُزَكِّيهِمْ وَإِنَّمَا
تُزَكِّي الْمُؤْمِنَ الْمُزَكِّيّ مِنْ دَرَنِ الشِّرْكِ كَمَا قَالَ تَعَالَى:
(خِذ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تَطَهُّرِهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا، وَصَلَ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنَ لَهُمْ) .
فَهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ دَلَاَلَةً ظَاهِرَةٌ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout