وَحَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمَقْرِيءِ لَمْ أَعْرِفْهُ أَيْضًا إلَّا
أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ حَامِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَانَىءٍ الْبَلْخِيّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نُزِيلٌ طَرْسُوسٌ، مِنْ شُيُوخِ
أَبِي دَاوُد فِي " سُنَنِهُ "، فَقَدْ ذَكَرُوا فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ رَوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَإِنْ
كَانَ هُوَ هَذَا، فَثْقَةً. وَيَشْهَدُ لِلْحَدِيثِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " الرِّيحُ مِنْ رُوحِ
اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ ... " الْحَدِيثُ. وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْمِشَكَّاةُ "
(١٥١٦) وغيره.
أخرجه النَّسائِيُّ (٢ / ٣٢٣) منْ طَرِيقِ الأَعْمَشِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرٍ عَنَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " وَنَقَلَهُ الْمُنَاوِيُّ عَنْهُ
وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، لَكِنْ أَشَارَ النَّسَائِيُّ إِلَى أَنَّ الْأَعْمَشَ قَدْ خُولِفَ فِي رَفْعِهِ
وَلَفْظِهِ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبٍ بِهِ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ: " الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ خَمْرٌ "
. وَتَابَعَهُ سُفْيَانُ عَنْ مُحَارِبٍ بِهِ. فَلَعَلَّ مُحَارِبًا كَانَ يَرْوِيهِ تَارَةً بِذَاكَ اللَّفْظِ وَيَرْفَعُهُ
وَتَارَةً بِهَذَا وَيُوقِفُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَيُؤَيِّدُهُ أَنْ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ رَوَاهُ عَنْ مُحَارِبِ
ابْنِ دِثَّارٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ شُعْبَةَ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (١٧٦١) . وفِي
مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ أُخْرَى تَشْهَدُ لَهُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا (٤ / ١٤١) مِن الطَّرِيقِ
الأُولِى وَزَادَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout