وَأَحْمَدُ وَابْنُهُ (٦ / ٩٣) مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْبَهِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
قَال: قَالَتْ عَائِشَةُ: " مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيَّ زَيْنَبَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَهِيَ غَضْبَى،
ثم قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسَبُكَ إِذَا قَلِبْتُ لَكَ بِنِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ ذَرِيعَتَيْهَا؟ ثُمَّ أَقْبَلْتُ
عَلِي، فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ)،
فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتهَا وَقَدْ يَبِسُ رِيقَهَا فِي فِيهَا مَا تُرَدُّ عَلَيَّ شَيْئًا، فَرَأَيْتُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ وَجْهَهُ ".
قلت: وهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَكَذَا قَالَ الْبُوصِيرِيُّ فِي " زَوَائِدُهُ " (ق
١٢٥ / ١)، وَذَكَرُّ أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَهُ فِي " عَشَرَةُ النِّسَاءِ " وَفِي " التَّفْسِيرُ " مِنْ
هَذَا الْوَجْهَ.
(ذريعَتِيْهَا) قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: " الزَّرِيعَةُ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ، وَلُحُوقِ الْهَاءِ فِيهَا
لِكَوْنُهَا مُؤَنَّثَةٌ، ثُمَّ ثِنْتُهَا مَصْغِرَةٌ، وَأَرَادَتْ بِهِ سَاعِدِيهَا ".
رواه أحْمَدُ (٥ / ١٢٣ و١٢٤) وأَبُو نُعَيْمٍ فِي " أَخْبَارُ أَصْبَهَانَ " (١ / ٢٤٧ و٢٩٤ -
٤٩٥) عن شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبْزِى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا بِهِ.
قُلت: وَهَذَا صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ غَيْرُ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَهَذَا
حَدِيثٌ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَاتِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الدَّجَّالِ، فَالِاعْتِقَادُ بِهِ وَاجِبٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout