وَطَرَفَهُ
الْأَخِيرُ لَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَهُوَ الْمُخْرَجُ بَعْدَهُ.
الْأَعْصَمُ: هُوَ أَحْمَرُ الْمِنْقَارُ وَالرِّجْلَيْنِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي. وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قِلَّةِ
مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ النِّسَاءِ لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ فِي الْغُرْبَانِ قَلِيل.
رواه أَحْمَدُ (٤ / ١٩٧ و٢٠٥) وأَبُو يَعْلِى (٣٤٩ / ١) والزِّيَادَةُ لَهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
فِي حَجّ أَوْ عُمْرَةَ (فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ عَلَيْهَا حَبَائِرَ لَهَا (١) وَخَوَاتِيمَ، وَقَدْ بَسَطْتَ
يَدُهَا عَلَى الْهُوْدَجِ)، فَقَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا
الشَّعْبِ إِذْ قَالَ: انْظُرُوا! هَلْ تَرَوْنَ شَيْئًا؟ فَقُلْنَا نَرَى غَرْبَانَا فِيهَا غُرَابُ أَعْصَمُ أَحْمَرَ
الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ
قُتَيْبَةَ فِي " إصْلَاحُ الْغَلَطِ " (٥٣ / ١ - ٢) مَنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْحَاكِمُ (٤ / ٦٠٢)
وابن عَسَاكر (١٣ / ٢٤٥ / ١ - ٢) .
قلت: وهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ، وَقَوْلُ الْحَاكِمِ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ". خَطَأً وَافْقَهُ
الذَّهَبِيُّ عَلَيْهِ، فَإِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ لَمْ يَخْرُجْ لَهُ مُسْلِمٌ شَيْئًا.
وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ ".
1 (١) حبائر، كذا الأصل بالحاء المهملة، وفي التاج: " الجبارة بالكسر، والجبيرة: البارق وهو الدستمند كما سيأتي له في القاف جمع الجبائر ... " وفيه أيضا: " والبارق كهاجر، ضرب من الإسورة. وقال الجوهري: هو الدستبند فارسي معرب ". اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout