الِاثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْمَكْرُوهِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَخَلْقِ النُّورِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابِ
يَوْمُ الْخَمِيسُ وَخَلْقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ آخِرَ الْخَلْقِ مِنْ آخِرِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ
فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ ".
رواه ابن مَعِين فِي " التَّارِيخُ وَالْعِلَلُ " (٩ / ١ - الْمَخْطُوطَةُ وَرَقِّمَ ٢١٠ - الْمَطْبُوعَةُ
) وَابْنُ مُنْدِهِ فِي " التَّوْحِيدُ " (٢٥ / ٢) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ
أُمَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ: فَذَكَرَهُ. وَمِنْ هَذَا
الْوَجْهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحُهُ " (٨ / ١٢٧) والثَّقَفِي فِي " الثَّقَفِيَّاتُ " (٤ / ٢٩ /
٢) والدولابِي (١ / ١٧٥) والْبُيْهَقِيُّ فِي " الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ " (ص ٢٧٥ - ٢٧٦)
ونَقَل تَضْعِيفُهُ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَأَنَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ أَعَلَّهُ بِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ أُمَيَّةَ أَخَذَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَهَذَا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ! وَيَعْنِي أَنَّ
إِبْرَاهِيمَ هَذَا مَتْرُوكٌ.
قُلْت: هَذِهِ دَعْوَى عَارِيَّةً عَنِ الدَّلِيلِ إِلَّاَّ مُجَرَّدَ الرَّأْيِ وَبِمِثْلِهِ لَا تُرَدُّ رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ أُمَيَّةَ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ ثَبَتَ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ "، لاسْيمَا وَقَدْ تَوَبَّعَ،
فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (٢٨٨ / ١) مَنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ
خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ بِهِ. لَكِنْ لَعَلَّهُ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْ إِسْنَادِهِ. وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي
تَرْجَمَةِ أَيُّوبَ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ مُعَلَّقًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ بِهِ. وَقَالَ
: (١ / ١ / ٤١٣ - ٤١٤): " وقَال بعضُهُم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْبٍ، وَهُوَ أَصَحُّ "!
قلت: وهَذَا كَسَابِقِهِ، فَمِنْ هَذَا الْبَعْضِ؟ وَمَا حَلَّهُ فِي الضَّبْطِ وَالْحِفْظِ حَتَّى يُرَجِّحَ عَلَى
رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ؟ ! وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout