قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَعَلَّ بِمَا لَا يَقْدَحُ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي
حَاتِمٍ عَقِبَهُ: " قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ، لَا يَرْفَعُهُ إِلَّاَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنَ
الْمُخْتَارِ، وَلَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ ".
قلت: وهُو ثِقَةٌ مُحْتَجٍّ فِي " الصَّحِيحَيْنِ ". وَقَدْ خَالَفَهُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ فِي الْحِفْظِ
وَهُوَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ بِهِ مَوْقُوفًا. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا (١١٨٤٦) .
قلت: وهَذا إِسْنَادُ صَحِيحٌ أَيْضًا عَلَى كَلَاَمٍ يَسِيرٍ فِي مَعْمَرٍ، وَزِيَادَةِ الثِّقَةِ مَقْبُولَةً فِي
مِثْلِ مَا نَحْنُ فِيهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ أَخْرَجَ الضِّيَاءَ فِي " الْمُخْتَارَةِ " (٦٤ / ٣٥ /
٢) الْمَرْفُوعُ مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ لَا يَعْنِي أَنَّ الْحَيَّاتَ الْمَوْجُودَةَ
الآنَ هِيَ مِنَ الْجِنِّ الْمَمْسُوخِ، وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنَّ الْجِنَّ وَقَعَ فِيهِمْ مَسِخٌ إِلَى الْحَيَاتِ، كَمَا
وَقَعَ فِي الْيَهُودِ مَسْخُهُمْ قُرْدَةً وَخَنَازِيرُ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَنْسُلُوا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ:
" إِنَّ اللَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَاَ عَقْبًا، وَقَدْ كَانَتْ الْقِرْدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ
". وَسَيَأْتِي تَخْرِيجَهُ بِرَقِّمٍ (٢٢٦٤) إن شاء الله تعالى.
أخرجهُ ابْنُ مَاجَةَ (٣٢٤٩) وأَحْمَد (٦ / ٢٠٩ و٢٣٨) عن الْمسْعُودِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ كَانَ اخْتَلَطَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout