قُلْت: وَالتَّرْخِيصُ إنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ شُغْلَ لَهُ كَمَا هُوَ فِي الْحَدِيثِ نَفْسَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ إنَّ فِي إسْنَادِ الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا ذَكَرْتَهُ فِي " صَحِيحُ أَبِي دَاوُد "، وَقَدْ بَيَّنْتْ هُنَاكَ مَا
هُوَ الرَّاجِحُ مِنْهُ، فَلَا دَاعِيَ لِإِعَادَتِهِ هُنَا.
رواه النسائِي (٢ / ٣٣٣) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (١٣٢٢٥) وابن
عسَاكِر (١٧ / ٥٦ / ٢) عَن شُبِيْبِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ
سَالِمَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ غَيْرُ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَقَدْ تُوبَّعَ مَنْ جَمْعٍ عَنْ نَافِعٍ بِهِ نَحْوَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ (٦ / ١٠٠) وغَيْرُهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي
" الْإِرْوَاءُ " (٢٤٣١) وغَيْرُهُ. وَالْحَدِيثُ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْكَثِيرَةِ الْقَاطِعَةِ عَلَى تَحْرِيمِ
كُلِّ مُسْكِرٍ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّخَذًا مِنْ الْعِنَبِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ الذُّرَّةِ أَوْ غَيْرِهَا وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ
قَلِيلِهِ أَوْ كَثِيرِهِ، وَأَنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ خَمْرٍ وَخَمْرٍ، وَالْقَلِيلُ مِنْهُ وَالْكَثِيرُ بَاطِلً،
خِلَافًا لِمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَ. وَاغْتَرَّ بِهِ بَعْضُ الْمُعَاصِرِينَ فِي مَجَلَةٍ " الْعَرَبِيُّ "
الْكوِيْتِيَّةِ مُنْذُ سِنِينَ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضُ مَشَايِخِ الشَّامِ، فَمَا أَحْسَنَ الرَّدَّ، مَنْعَهُ مِنْهُ
تَعَصِبُهُ لِلْمَذْهَبِ، عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ بِمِنِّهُ وَكَرْمِهُ. وَالْعِصْمَةُ لَهُ وَحْدَهُ.
رواه أبُو نُعَيْمٍ فِي " الأَرْبَعِينَ الصُّوفِيَّةُ " (٦٢ / ١) مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ
الْغِفَّارِ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ سَعِيدُ بْنُ زَرَبِيٍّ، وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُسَاوُرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْعَبَّادَانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي
سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout