الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ: أَتَنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظْلَمُك كَتَبْتِي
الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبّ، فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لاَ يَا رَبّ. فَيَقُولُ:
بَلِى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ. فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٍ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لاَ
إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولُ: هَاحْضَرْ وَزْنُك، فَيَقُولُ: مَا
هَذِهِ الْبَطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السَّجَلَاتِ؟! فَقَالَ: إِنَّكَ لا تُظْلِمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السَّجَلَّاتِ فِي
كِفَةٍ وَالْبُطَاقَةُ فِي كِفَّةِ، فَطَاشَتْ السَّجَلَّاتِ وَثَقَلَتْ الْبِطَاقَةُ، فَلَا يُثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ
شِيءِ ".
أخرجه التِّرْمِذِيُّ (٢ / ١٠٦ - ١٠٧) وحَسَنَهُ وَابْنُ مَاجَهْ (٤٣٠٠) والحاكم
(١ / ٦ و٥٢٩) وَأَحْمَدُ (٢ / ٢١٣) مَنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عَمْرٍو قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
قُلت: وَهُوَ كَمَا قَالَاَ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيُّ - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ - اسْمُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ.
ثم رَوَاهُ أَحْمَدُ (٢ / ٢٢١ - ٢٢٢) مَن طَرِيقِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرٍو ابْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيِّ بِهِ.
قُلت: وَابْنُ لَهِيعَةَ سَيَىءٌ الْحِفْظَ، فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ " عَمْرٌو ابْنُ يَحْيَى " وَهُمَا
مِنْهُ، أَرَادَ أَنْ يَقُولَ " عَامِرٌ " فَقَالَ " عَمْرٌو " وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْوَهْمُ مِنْ بَعْضِ
النِّسَاخِ أَوْ الطَّابِعِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout