٤ - وَأَنَّ الْأَرَضِينَ سَبْعٌ كَالسَّمَاوَاتِ. وَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا،
وَلَعَلَّنَا نَتَفَرَّغُ لِنَتْبِعَهَا وَتَخْرِيجِهَا. وَيَشْهَدُ لَهَا قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
(خلق سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) أَيْ فِي الْخَلْقِ وَالْعَدَدِ. فَلَا تَلْتَفَتُ إلَى مَنْ
يَفَسِرُهَا بِمَا يُؤَوِّلُ إلَى نَفْيِ الْمِثْلِيَّةِ فِي الْعَدَدِ أَيْضًا اغْتِرَارًا بِمَا وَصَلَ إلَيْهِ عِلْمَ
الْأَورَبِيِّينَ مِنْ الرَّقْيِ وَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ سَبْعَ أَرْضِينَ! مَعَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ سَبْعَ سَمَاوَاتِ
أَيْضًا! أَفَنْنْكِرُ كَلَامُ اللَّهِ وَكَلَامُ رَسُولِهِ بِجَهْلِ الْأَوْرَبِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مَعَ اعْتِرَافِهِمْ
أَنَّهُمْ كُلَّمَا ازْدَادُوا عِلْمًا بِالْكَوْنِ ازْدَادُوا عِلْمًا بِجَهْلِهِمْ بِهِ، وَصَدَّقَ اللَّهُ الْعَظِيمَ
إذْ يَقُولُ: (وَمَا أُوتَيْتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إلَّا قَلِيلًا) .
٥ - أَنَّ التَّجَمُّلَ بِاللِّبَاسِ الْحَسَنُ لَيْسَ مِنْ الْكِبَرِ فِي شَيْءٍ. بَلْ هُوَ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ، لِأَنَّ اللَّهَ
جَمِيلَ يُحِبُّ الْجَمَالَ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ، عَلَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي
" صَحِيحُهُ ".
٦ - أَن الْكِبَرَ الَّذِي قَرِنَ مَعَ الشِّرْكِ وَاَلَّذِي لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ
ذِرَةً مِنْهُ إنَّمَا هُوَ الْكِبْرُ عَلَى الْحَقِّ وَرَفْضِهِ بَعْدَ تَبَيُّنِهِ، وَالطَّعْنِ فِي النَّاسِ الْأَبْرِيَاءِ
بِغَيْرِ حَقِّ.
فَلْيُحْذَرْ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَّصِفَ بِشَيْءٍ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْكِبَرِ كَمَا يُحْذَرُ أَنْ يَتَّصِفَ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّرْكِ
الَّذِي يُخْلِدُ صَاحِبُهُ فِي النَّارِ.
وَتِسْعِينَ سِجَلًا، كُلُّ سَجُلٍ مِثْلَ مُدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout