قُلْت: وَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْجَهَالَةَ، فَإِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُنَادَةَ وَأَبَاهُ أَوْرَدَهُمَا
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٤ / ١ / ٣٠٦ و٢ / ٢ / ٣١٠) وَمَنْ قِبَلِهِ الْبُخَارِيُّ (٤ / ١ / ٣٥٣
و١ / ٣٧٥) وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِمَا جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلًا، وَلَمْ يَعْرِفْهُمَا الْهَيْثَمِيُّ (٣ / ١٣
) . وَيَشْهَدُ لَهُ أَيْضًا حَدِيثٌ كَرِيمَةُ الْمُزَنِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أَبِي
الدَّرْدَاءِ يَقُولُ فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " ثَلَاثٌ مِنْ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ، شِقَّ الْجَيْبِ وَالنِّيَاحَةُ
وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ ". أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (١ / ٣٨٣) وقَال: " صَحِيحُ الإِسْنَادُ ".
وَوَافْقَهُ الذَّهَبِيُّ مَعَ أَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي تَرْجَمَةٍ كَرِيمَةِ هَذِهِ مَنْ " الْمِيزَانِ " " تَفَرَّدَ عَنْهَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ". يُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا مَجْهُولَةٌ، وَمَعَ ذَلِكَ
وَثَقَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ بِغَرِيبٍ وَلَكِنَّ الْغَرِيبَ أَنْ يُوَافِقَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ،
فَيَقُولُ فِي تَرْجَمَتِهَا مَنْ " التَّقْرِيبُ ": " ثِقَةٌ "! مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُوَثِّقْهَا غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ،
وَعَهْدِيٌّ بِهَا فِي مِثْلِهَا مِنْ الرُّوَاةِ الَّذِينَ تَفَرَّدَ ابْنُ حِبَّانَ بِتَوْثِيقِهِ أَنْ يَقُولَ مَقْبُولً، أَوْ
مَجْهُولً. وَهَذَا الَّذِي يُنَاسِبُ كَلَامَهُ الْمَشْرُوحَ فِي مُقَدَّمَةِ كِتَابِهِ " لِسَانُ الْمِيزَانِ " حَوْلَ
تَوْثِيقِ ابْنِ حِبَّانَ، وَأَنَّهُ يُوثِّقُ الْمَجْهُولَينَ، فَرَاجِعْهُ إنْ شِئْتَ. وَلَهُ شَوَاهِدُ أُخْرَى مِنْ
حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ (رقِمَ - ٧٩٨) وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ (
٦١٠٠) وَغَيْرُهُ تَكَلَّمَ عَلَى أَسَانِيدِهَا الْهَيْثَمِيِّ (٣ / ١٣) .
وَإِعْجَابِ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. وَثَلَاَثُ مَنْجِيَّاتٍ: خَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَالْقَصْدِ فِي
الْفَقْرِ وَالْغِنَى وَالْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout