الْبَارِيُّ" (١١/١٦٩)، وَإِنَّمَا الْغَرَابَةُ كُلُّ الْغَرَابَةِ أَنْ يَأْتِيَ ذَاكَ الْإِِنِسَانِ الْمُسَمَّى بِحْسََّان، فَيَتَطَاوَلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ وَمَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِمَ، فَيُخَالِفُهُمْ بِتَضْعِيفِ مَا صَحَّحُوا، وَقَدْ لَاحَظَ هَذَا بَعْضُ الْإِِخُوَّةِ الْأَفَاضِلِ مِمََّّن شَجَبَ اعْتِدَاءَهُ عَلَى "الرِّيَاضِ"، وَمِنْهُمْ الْأَخُ مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ آلَ شَاكِرٍ فِي كَلِمَةِ جَيِّدَةٍ لَهُ فِي مَجَلَّةِ "الْبَيَانِ" الْعَدَدُ (٥٦) أَحْضُ الْقَرَاءِ عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا، قَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا:
"لم هَذَا الِازْدِرَاءُ لِلْعُلَمَاءِ السَّابِقِينَ الَّذِينَ كَانَ لَهُمْ بَاعَ فِي التَّصْحِيحِ وَالتَّضْعِيفِ، وَلَهُمْ مَكَانَتُهُمْ، وَلِكَلَامِهِمْ وَحُكْمُهُمْ وَزْنً، لِمَ يَعْرِضُ عَنْهُمْ صَاحِبُنَا وَيَكْتَفِي بِمُوَافَقَةِ شَيْخِهِ لَهُ فِي تَضْعِيفِهِ أَوْ حُكْمِهِ عَلَيْهِ، حَتَّى تَكَرَّرَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ، وَكَثُرَتْ كَثْرَةً مُلَفِتَةً لِلنَّظَرِ، فَأَصْبَحَتْ مَمْجُوجَةً، وَإِذَا كَانَ فَضِيلَةُ الْمُحَقِّقِ أَمِينًَا دَقِيقًًا فِي عِبَارَتِهِ حَتَّى يَقُولَ: "وَافْقُنِي الشَّيْخُ شُعَيْبٌ تَرْجِيحًٌا"! فَلَمَاذَا لَاَ يَكُونُ أَمِينًَا دَقِيقًًا عِنْدَ تَحْقِيقِهِ لِلْكِتَابِ، فَيُعْبَثُ بِهِ هَذَا الْعَبْثَ، وَيَخُونُ الْأَمَانَةَ، وَيُجَانِبُ الدَّقَّةَ.
وَالنُّكْتَةَ الْبَارِعَةَ الْأَخِيرَةَ يُطَلِّقُهَا صَاحِبُهَا، فَيَقُولُ فِي (ص ٥٠٧):
"وحرصًا مَنِّيُّ عَلَى إِتْمَامِ الْفَائِدَةِ لِلْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ أَذْكُرُ هُنَا فِي هَذَا الْفَصْلِ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الصَّالِحِينَ"، وَقَدْ بَلَغَتْ عِنْدِي أَكْثَرَ مِنْ مِئَةَ، وَعَقِبَتْ بَعْدَ كُلِّ حَدِيثٍ بِدَلِيلِ ضَعْفِهِ، مَعَ تَخْرِيجِهِ بِإِيجَازٍ".
صحِيح أَنَّ الْعَامَّةَ أَمْثَالِي (حَقِيقَةٌ لَاَ تَوَاضِعًُا، وَعَلَى الْأَقَلِّ فِي مَجَالِ الْمُحَقِّقِ) يَسْتَفِيدُونَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ مَا حَاجَةُ الْخَاصَّةِ -طبْعًا مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ وَالْمُحَقِّقِينَ مِنْهُمْ-، مَا حَاجَتُهُمْ لِهَذَا الْفَصْلِ؟ مَسَاكِينَ كَمْ فَاتَهَمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout