ومَا لَاَ خَيْرَ فِيهِ ".
أخرجهُ الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ " (٢ / ١ / ٣٠٩) وابْنُ حَبَّانَ (١٨٣٢) والحاكم
(٤ / ٤٣٤) والطبرانِيُّ (٤٤٩٢) عن بَكر بْنُ سَوَادَةَ الْجُذَامِيُّ أَنَّ سَحِيمًا حَدَّثَهُ عَنْ
رُوَيفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. " أَنَّهُ قَرُبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تَمْرٌ أَوْ رَطْبٌ، فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَبْقُوا شَيْئًا إِلَّاَّ نَوَاةً وَمَا لَاَ خَيْرَ فِيهِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ تَذْهَبُونَ ... " الْحَدِيثُ.
وقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ "! وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ! كَذَا قَالا، وَسَحِيمٌ هَذَا
أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٢ / ١ / ٣٠٣) مِنْ رِوَايَةِ بَكْرٍ هَذَا فَقَطْ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ
جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلًا، وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي " الثِّقَاتِ " (١ / ٨١) من هَذِهِ
الرِّوَايَةِ أَيْضًا! وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا " سَحِيمٌ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ الْقُرَشِيُّ، يَرْوِي عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ. رَوِىَ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ ".
قلت: وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْأَوَّلَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. نَعَمْ الْحَدِيثَ ثَابِتً،
فَإِنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " لِتَنْتَقِينَ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ
الْجَفْنَةِ، فَلْيَذْهَبْنَّ خِيَارُكُمْ وَلْيُبْقِينَّ شِرَارُكُمْ، فَمَوْتُوا إِنْ اسْتَطَعْتُمْ ". أَخْرَجَهُ
الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ " (كنِّى - ٢٥) وابْنُ مَاجَةَ (٤٠٣٨) والحاكم (٤ / ٣١٦
و٣٣٤) من طَرِيقَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ مَوْلَى مُسَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ، وَقَالَ
الْحَاكِمُ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout