وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّكَنِّي وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ. وَهَذَا أَدَبُ إسْلَامِي لَيْسَ لَهُ نَظِيرُ
عِنْدَ الْأُمَمِ الْأُخْرَى فِيمَا أَعْلَمُ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِهِ رِجَالًا وَنِسَاءً وَيَدْعُوَا
مَا تَسْرِبُ إلَيْهِمْ مِنْ عَادَاتِ الْأَعَاجِمِ كـ (الْبَيْكَ) وَ(الْأَفَنَدِيُّ) وَ(الْبَاشَا) وَنَحْوَ
ذَلِكَ كـ (الْمَسْيُو) أَوْ (السَّيِّدِ) وَ(السَّيِّدَةُ) وَ(الْآنِسَةُ) إذْ كُلُّ ذَلِكَ دَخِيلٌ فِي
الْإِسْلَامِ، وَقَدْ نَصَّ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى كَرَاهَةِ (الْأَفَنْدِيِّ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّزْكِيَةِ كَمَا
فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ. وَالسَّيِّدُ إنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى مَنْ كَانَ لَهُ نَوْعُ وِلَايَةٍ وَرِيَاسَةٍ وَفِي
ذَلِكَ جَاءَ حَدِيثٌ " قُومُوا إلَى سَيِّدِكُمْ " وَقَدْ تَقَدَّمَ بِرَقْمٍ (٦٦)، وَلا يُطَلِقُ عَلَى كُلِّ
أَحَدٍ، لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّزْكِيَةِ أَيْضًا.
رواه أبو يَعلَى (١٢٦ / ١) والْبُيْهَقِيُّ فِي " الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ " (ص ٢٧١)
من طريق أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحُ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ عُمْرَ
بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بُزَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا.
مِنْ فَوَائِدُ الْحَدِيثَ
وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا يَتَنَاقَلُهُ النَّاسُ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ عَقِيدَةً رَاسِخَةً فِي قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ
مِنْهُمْ وَهُوَ أَنَّ النُّورَ الْمُحَمَّدِيّ هُوَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. وَلَيْسَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout