وَأَيُّمَا رَجُلٌ قَامَ إلَى وُضُوءٍ يُرِيدُ
الصَّلَاةَ، فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ، سَلَّمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى
الصَّلَاةِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ سَالِمًا ".
أخرَجهُ أَحْمَدُ (٤ / ٣٨٦) مَنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنِي شَهْرٌ حَدَّثَنِي أَبُو طَيْبَةَ أَنَّ شَرَحْبِيلَ
ابْنِ السَّمَطِ دَعَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ السُّلَمِيُّ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْسَةَ هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثًا
سَمِعْتُهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ تَزِيدٌ وَلَاَ كَذِبَ، وَلَا
تَّحَدِّثُنِيهِ عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ لَاَ بَأْسَ بِهِ فِي الشَّوَاهِدِ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فَإِنَّهُ سَيْءُ
الْحِفْظُ، لِاسْيَمَا وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " لَاَ بَأْسَ بِحَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامٍ عَنْ
شَهْرٍ ". وَقَدْ وُجِدْتُ الْحَدِيثَ مُفَرِّقًا مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ إِلا الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْهُ، فَإِنِّي لَمَ
أَجِدْ لَهُ فِيهَا مُتَابِعًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَإِنَّمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، فَإِلَيْكَ
الْآنَ بَيَانًا تِلْكَ الْمُتَابِعَاتُ حَسَبَ تَرْتِيبِ الْفُقَرَاتِ الْمُرْقِمَةِ:
١ - ٣ تَابَعُهُ سُلَيْمُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السَّمَطِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ حَدَّثَنَا حَدِيثٌ لَيْسَ
فِيهِ تَزْوِيدٌ وَلَاَ نِسْيَانَ، قَالَ عَمْرُو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَ
الْفُقَرَاتُ الثَّلَاثَةُ مَشَوَّشَةَ التَّرْتِيبِ. أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " الْمُشْكِلُ " (١ / ٣١٠)
وأحْمِد (٤ / ١١٣) وإسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَعَزَاهُ الْمُنْذِرِيُّ (٢ / ١٧١) للنَّسَائِي بِإِسْنَادٍ
صَحِيحٍ وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ مِنْ طَرِيقِ الصَّنَابِحِيِّ عَنْ عَمْرٍو. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمِّهُ.
٤ - تَابَعُهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ:
فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ مَعَ الْفُقَرَاتِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤ / ١١٣) بسند
صَحِيحٌ أَيْضًا، وَلِابْنِ حِبَّانَ (١٦٤٥) منهُ الفِقرَةُ الأُولَى بِلَفْظِ: " مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ ". وَهِيَ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا وَزَادَ: " مَنْ رَمَى بِسَهْمَ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ عَدْلٌ مُحَرَّرٍ ". ثُمَّ رَأَيْتُ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ (١٢٠٨) هذه
الفقرةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّالِثَةُ أَيْضًا. وَكَذَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " الْمُشْكِلُ " (١ / ٣١٢)
. ٥ - تَابِعهُ الْفَرْجُ: حَدَّثَنَا لُقْمَانُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ السُّلَمِيِّ مَرْفُوعًا
نَحْوَهُ بِلَفْظِ: " مِنْ وَلِدَ لَهُ ثَلَاَثَةُ أَوْلَادٍ فِي الْإِسْلَاَمِ، فَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ
أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَمَنْ شَابَ ... " الْحَدِيثُ، وَفِيهِ الْفُقَرَاتُ
الثَّلَاثُ الْأَوَّلُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout