وَأَقُولُ: إنَّمَا هُوَ حَسَنٌ فَقَطْ لِأَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ اللَّيْثِيُّ فِيهِ كَلَامٌ يَسِيرٌ. وَابْنُ
خُزَيْمَةَ اسْمُهُ عِمَارَةٌ وَهُوَ ثِقَةٌ. نَعَمْ، الْحَدِيثَ صَحِيحٌ، فَإِنَّهُ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ فِي
" الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا. وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ "
مِنْ حَدِيثِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " الرَّجْمُ كَفَّارَةً لَمَّا صَنَعْت ". وَقَالَ:
" روَاهُ النَّسَّائِيُّ وَالضَّيَاءُ فِي (الْمُخْتَارَةِ) ". وَزَادَ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " (١ /
٣٤٦ / ٢): " والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " وَسَمِّوَيْهِ ". وَسَبَبُهُ كَمَا فِي " الْمُعْجَمُ
الْكَبِيرُ " لِلطَّبَرَانِيِّ (٧٢٥٢) بسنده عَنِ الشَّرِيدِ قَال: " رَجَمْتُ امْرَأَةٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْهَا جِئْنَاهُ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِي سَنَدِهِ الْقَاسِمِ
ابْنُ رِشْدِيْنَ بْنُ عُمَيْرَةَ، قَالَ النَّسَائِيُّ: " لاَ أَعْرِفُهُ ".
قلت: وليس هُوَ فِي " سُنَنِ النَّسَائِيّ الصَّغِيرِ " وَلِذَلِكَ لَمْ يُورِدْهُ النَّابِلُسِيُّ فِي
" الذّخَائِرِ "، فَلَعَلّهُ فِي " الْكُبْرَىُّ " لهُ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى إِسْنَادِهِ لَنَنْظُرَ فِيهِ وَلَيْسَ
هُوَ فِي الْجُزْءِ الْمَحْفُوظِ فِي " الظَّاهِرِيَّةِ " مَنْ " فَوَائِدُ سَمّوَيْهِ ". ثُمّ وَقَفْتْ عَلَى سَنَدِهِ
بِوَاسِطَةِ " النُّكَتُ الظِّرَافُ " لِلْحَافِظِ الْعَسْقَلَانِيِّ (٤ / ١٥٤) فَإِذَا هُو مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى
لَيْسَ فِيهِ الْقَاسِمُ الْمَذْكُورُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي "
الكَاشِفِ ": " صويلح ". وَقَدْ خَالَفَهُ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ
الشَّرِيدِ مُرْسَلًا لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي " الْكُبْرَىُّ "، وَهُوَ أَصَحُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout