غَرِيبٌ الْحَدِيثِ: (اجْفِظ): أَيْ مَلَأَهَا، يَعْنِي تَرْجِعَ السِّهَامَ عَلَيْهِمْ حَالَ كَوْنِ الدَّمِ
مُمْتَلِئًا عَلَيْهَا.
فِي " الْقَامُوسُ ": الْجُفِيظ: الْمَقْتُولُ الْمُنْتَفِخُ. وَ(الْجِفْظُ): الْمِلْءُ وَاجْفَاظَتْ
كَاحِمَارَ وَاطْمَأَنَ: انْتَفَخَتَ.
(نغِفَا): دُود تَكُونُ فِي أُنُوفِ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَاحِدَتُهَا: نَغْفَةً.
(وتُشْكِرُ): أَيْ تَمْتَلِئُ شَحْمًا، يُقَالُ: شَكِرْتُ النَّاقَةُ تُشْكِرُ شُكْرًا إِذَا سَمِنَتْ وَامْتَلَأَتَ
ضَرَعَهَا لَبَنَا.
(تنبِيه): أَورَدُ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ
تَحْتُ تَفْسِيرُ آيَاتٍ قِصَّةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَبِنَائِهِ السَّدُّ وقَوْله تَعَالَى فِي يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجٌ فِيهِ
: * (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهِرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) * ثُمَّ قَالَ عَقِبَهُ: " وَإِسْنَادُهُ
جَيِّدٌ قَوِيٍّ وَلَكِنْ مَتْنَهُ فِي رَفْعِهِ نَكَارَةٌ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ
ارْتِقَائِهِ وَلَا مِنْ نَقَبِهِ، لِإِحْكَامِ بِنَائِهِ وَصَلَابَتِهِ وَشِدَّتِهِ ".
قلت: نعم، وَلَكِنَّ الْآيَةَ لَاَ تَدُلُّ مِنْ قَرِيبٍ وَلَاَ مِنْ بَعِيدٍ أَنَّهُمْ لَنْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ
أَبَدًا، فَالْآيَةُ تَتَحَدَّثُ عَنِ الْمَاضِي، وَالْحَدِيثِ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ الْآتِي، فَلَا تُنَافِي وَلَا
نِكَارَةُ بَلْ الْحَدِيثُ يَتَمَشَّى تَمَامًا مَعَ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ " * (حَتَّى إِذَا فُتَحَتْ يَأْجُوجُ
وَمَأْجُوجٌ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يُنْسِلُونَ) *. وَبَعْدَ كِتَابَةِ هَذَا رَجَعَتْ إلَى الْقِصَّةِ فِي كِتَابِهِ
" الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ "، فَإِذَا بِهِ أَجَابَ بِنَحْوِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتهُ، مَعَ بَعْضِ مُلَاحَظَاتِ
أُخْرَى لَنَا عَلَيْهِ يَطُولُ بِنَا الْكَلَاَمِ لَوْ أَنَّنَا تَوَجَّهَنَا لِبَيَانِهَا، فَلْيَرْجِعْ إلَيْهِ مِنْ شَاءَ
الْوُقُوفِ عَلَيْهِ (٢ / ١١٢) .
(تنبيه آخر): إِنَّ قَوْلَ ابْنِ كَثِيرٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي تَجْوِيدِ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ جَاءَ عِنْدَهُ
بَعْدَ نَقْلِهِ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ الْمُتَقَدِّمِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِيهِ لَفْظَةٌ " حَسَنٌ "، وَاخْتَلَطَ الْأَمْرُ
عَلَى مُخْتَصَرَهُ الشَّيْخُ الصَّابُونِيُّ (٢ / ٤٣٧) فَذَكَرَ عَقبَ الْحَدِيثُ قَوْلُ ابْنِ كَثِيرٍ: " فِي
رَفْعِهِ نَكَارَةُ "، وَذَكَرْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout