عِنَانِ السَّمَاءُ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتْنِي غَفِرْتُ لَكَ
وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتنِي بِقَرَابِ الْأَرْضِ خَطَايًا ثُمَّ لَقِيْتَنِي لَا تُشْرِكُ
بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُك بِقَرَابِهَا مَغْفِرَةً ".
رواه التِّرمذِيُّ (٢ / ٢٧٠) مَنْ طَرِيقَ كَثِيرِ بْنِ فَائِدٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ابْنُ عُبَيْدٍ قَالَ:
سَمِعْتُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ ابْنُ مَالِكٍ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ وَقَالَ:
" حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ".
قلت: وَرِجَالُهُ مُوَثِقُونَ غَيْرُ كَثِيرِ بْنِ فَائِدٍ، فَلَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ، وَفِي
" التَّقْرِيبُ " أَنَّهُ مَقْبُولٌ.
قُلْت: لَكِنَّ الْحَدِيثَ حَسَنٌ كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ، فَإِنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، يَرْوِيهِ
شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَعَدٍّ يَكَرُبُ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِهِ مَعَ تَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ.
أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ (٢ / ٣٢٢) وَأَحْمَدُ (٥ / ١٧٢) مَنْ طَرِيقِ غَيْلَانَ ابْنِ جَرِيرٍ عَنْ شَهْرَ
بِهِ.
وَخَالَفَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ - وَهُوَ ابْنُ بَهْرَامَ - فَقَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرٌ حَدَّثَنِي ابْنُ غَنْمٍ أَنَّ أَبَا
ذِرَ حَدَّثَهُ بِهِ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥ / ١٥٤) وَشَهَرُ فِيهِ ضَعْفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الِاخْتِلَافُ
عَلَيْهِ مِنْ تَرَدُّدِهِ وَسُوءِ حِفْظِهِ، فَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ غَيْلَانَ أَوْثَقَ مِنْ ابْنِ بَهْرَامَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي " مَعَاجِمُهُ " عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي
" الرَّوْضِ النَّضِيرُ " (٤٣٢) .
وله عن أَبِي ذَرِّ طَرِيقٍ أُخْرَى مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ:
" قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزْيَدَ، وَالسَّيِّئَةِ وَاحِدَةً
أَوْ أَغْفَرَهَا وَلَوْ لَقِيَتَنِي بِقَرَابِ الْأَرْضِ خَطَايًا مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي لَقِيَتُكَ بِقَرَابِهَا مَغْفِرَةٌ "
.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout