" صَحِيحُ الإِسْنَادِ ".
قلت: وإِنّمَا هُوَ حَسَنٌ فَقَطْ. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَلْبَسَ
لِبَاسَ الْكُفَّارِ وَأَنْ يَتْزِيَا بِزِيِّهِمَ، وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، كُنْتُ قَدْ جَمِعْتُ مِنْهَا
قَسْمًا طَيِّبًا مِمَّا وَرَدَ فِي مُخْتَلِفِ أَبْوَابِ الشَّرِيعَةِ، وَأَوْدَعْتُهَا فِي كِتَابِي " حِجَابُ الْمَرْأَةِ
الْمُسْلِمَةِ "، فَرَاجِعْهَا فَإِنَّهَا مُهِمَّةٌ، خَاصَّةً وَأَنَّهُ قَدْ شَاعَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْبِلَادِ
الإِسْلَامِيَّةِ التَّشَبُّهَ بِالْكُفَّارِ فِي أَلْبَسَتِهِمْ وَعَادَاتِهِمْ حَتَّى فَرَضَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْجُنُودِ
فِي كُلٍّ أَوْ جَلَّ الْبِلَادُ الْإِسْلَامِيَّةَ، فَأَلْبَسُوهُمْ الْقِبْعَةَ، حَتَّى لَمْ يَعُدْ أَكْثَرَ النَّاسِ يُشْعِرُ
بِأَنَّ فِي ذَلِكَ أَدْنَى مُخَالَفَةً لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون.
أخرجهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتُ " (١ / ١٧١) عن طَلْحَةَ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُرْسَلٌ لَكِنْ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْإِسْرَاءِ وَفِيهِ:
" وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمَةَ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ
أَعْينَهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢ / ٣٩٦ و٤ / ٤٨٥) مَنْ طَرِيقِ شَرِيكَ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ. وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ سَيَأْتِي أَحَدُهَا فِي الْحَدِيثِ (١٨٧٢) .
أخرجه الحَاكِم (٣ / ٢٢٢ - ٢٢٣) وعَنهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الشَّعْبُ " (٢ / ٤٦٥ / ١)
وابن شاهَينَ وَابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " الْعِلَلُ " (٢ / ٢٧٦) مَنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ
ابْنِ مُحَمَّدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout