" أَتَأَلَّفُهُمْ عَلَى الإِسْلَاَمِ ". أَخْرَجَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ
الْحَافِظِ كَمَا فِي " الْإِصَابَةُ ". وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ بِهَذَا اللَّفْظِ أَقْرَبُ إِلَى السِّيَاقِ لِأَنَّهُ
يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ عَطَاءً لِغَيْرِ الْفُرَاتِ، وَأَمَّا هُوَ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ثِقَةً بِإِيمَانِهِ،
وَإِنَّمَا عَفَا عَنْ فُرَاتٍ وَلَمْ يَقْتُلْهُ تَأَلُّفًا لِقَلْبِهِ. عَلَى أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِيهَا عِلَّةٌ
أَيْضًا وَهِيَ عَنْعْنَةُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ فَإِنَّهُ كَانَ مُدَلِسًا. فَإِنْ قِيلَ: فَكَذَلِكَ أَبُو
إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ كَانَ مُدَلِسًا، وَمَدَارُ الطُّرُقِ كُلِّهَا عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ، وَقَدْ عَنَعْنَهُ؟
قُلْت: نَعَمْ لَكِنْ قَوْلَهُمْ فِي الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ أَثْبَتَ النَّاسَ فِى أَبِي إِسْحَاقَ لَعَلَّهُ يُشْعِرُ أَنَّهُ كَانَ
لا يَرْوِي عَنْهُ إلَّا مَا صَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ كَمَا قَالُوا فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ. وَاَللَّهُ
أَعْلَمُ.
، فَقَالَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمٌ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ
رُوحِهُ، وَعِلِمُكَ الْأَسْمَاءُ كُلُّهَا، وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةِ فَسَجَدُوا لَكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
فَمَا حَمَلُكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجَتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمٌ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا
مُوسَى، قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ
وَبَيْنَهُ رَسُولًاً مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَمَا وَجَدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ
قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا تَلَومَنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ
الْقَضَاءُ قَبْلِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: فَحَجّ آدَمَ مُوسَى، فَحَجّ
آدَمَ مُوسَى ".
أخرجه أَبُو دَاوُدَ (٤٧٠٢) وعنه الْبُيْهَقِيُّ فِي " الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ " (ص ١٩٣)
وابن خزَيمَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout