" اتَّقُوا فَرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ".
وَهُو إِنْ كَانَ ضَعِيفُ الإِسْنَادِ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ كَمَا بَيِّنَتُهُ " فِي الضَّعِيفَةِ " (١٨٢١) فَلا
أَقِل مَنْ أَنْ يَصْلُحَ شَاهِدًا لِهَذَا، وَلَاَ عَكْسَ. فَتَأَمَّلَ.
الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ".
أخرجه الحَاكِمُ (١ / ٣٧٧) والديلمِيُّ (١ / ٢ / ٢٥٨) وَأَبُو شُرَيْحِ الأَنْصَارِيُّ فِي
" جُزْءُ بِيَبِيٍّ " (١٧١ / ٢) مَنْ طَرِيقِ يُونُسُ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ
أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَمَرَّ بِجِنَازَةٍ،
فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ قَالُوا جِنَازَةُ فُلانٌ الْفُلَاَنِيّ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَعْمَلُ
بِطَاعَةَ اللَّهِ وَيَسْعَى فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتَ
، وَبِجِنَازَةٍ أُخْرَى قَالُوا: جِنَازَةُ فُلانٍ الْفُلَاَنِيُّ كَانَ يَبْغِضُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَعْمَلُ
بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَيَسْعَى فِيهَا، فَقَالَ: وَجَبَتُ وَجَبَتْ وَجَبَت، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلَكَ
فِي الْجِنَازَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا: أَثْنِي عَلَى الْأَوَّلِ خَيْرٌ، وَعَلَى الْآخَرِ شَر، فَقُلْتُ فِيهَا
: " وَجَبَتُ وَجَبَتْ وَجَبَتْ "؟ فَقَالَ: فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ".
ووَافقَه الذَّهْبِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَا. وَهُوَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى
عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدْ جُمِعَتْ الزِّيَادَاتِ الثَّابِتَةُ مِنْهَا، وَسَقْتَهَا
فِي سِيَاقٍ وَاحِدٍ فِي " أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ " (ص ٤٤)، وَفِيهِ بَحْثُ هَام حَوْلُ الشَّهَادَةِ لِلْمَيِّتِ
بِالْخَيْرِ. فَرَاجِعَهُ.
رواه البُغوِي فِي " حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ " (٨ / ٧٣ / ٢) والطَّحَاوِيُّ فِي " مُشْكِلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout