فَبِهِ صَحَّ الْحَدِيثُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ.
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. وَكَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ. وَإِسْنَادِ
الْأَوَّلِ حَسَنٌ كَمَا بَيِّنَتُهُ فِي " تَخْرِيجُ الْمُشْكَاةِ " (٢٣٤٧) . ثُم وَجَدْتُ لَهُ مُتَابِعِيْنَ آخَرِينَ
، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (١٦٧٩) من طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ وَرْدْنٍ
وَهُرَيْمُ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِهِ. ثُمَّ أَخْرَجَهُ (١٦٨٠) من
طَرِيقُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ بِهِ. وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ أُخْرَى قَوِيَّةٌ مِنْ حَمَّادِ
لسُلَيْمَانَ، وَالإِسْنَادِ صَحِيحٌ أَيْضًا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. قَوْلُهُ: (يَتَأَلَّى) أَيْ يَحْلِفُ. وَ(
الألِيَة) عَلَى وَزْنِ (غُنِيَةَ): الْيَمِينِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: " وَفِي الْحَدِيثِ دَلَاَلَةٌ لِمَذْهَبِ
أَهْلِ السُّنَّةِ فِي غُفْرَانِ الذُّنُوبِ بِلَاَ تَوْبَةٍ إِذَا شَاءَ اللَّهُ غُفْرَانَهَا ".
قلت: وَفِيهِ دَلِيلٌ صَرِيحٍ أَنَّ التَّأَلِّيَ عَلَى اللَّهِ يَحْبِطُ الْعَمَلُ أَيْضًا كَالْكُفْرِ، وَتَرَكَ صَلَاَةِ
الْعَصْرِ، وَنَحْوِهَا. اُنْظُرْ تَعْلِيقٌ عَلَى كِتَابِي " صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ " (١ / ١٩٢
)، وَقَدْ صَدَّرَ الْمُجْلِدُ الْأَوَّلُ مِنْهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، رَاجِيًا أَنْ يُيْسِّرَ اللَّهُ صُدُورَ تَمَامِهِ
وَتَدَاوُلِهُ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَإِنَّ طَعَامَ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ ".
أخرجهُ ابنُ مَاجَةَ (٣٢٥٥) من طَرِيقَ عَمْرِو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانَ آلَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ
سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout