" إنَّ بَيْنَ يَدَي
السَّاعَةِ كَذَابَيْنِ (فَاحْذَرُوهُمْ) ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ (٥ / ٨٦ - ٩٠ و٩٢ و٩٤ -
٩٦ و١٠٠ و١٠١ و١٠٦ و١٠٧) .
٣ - وأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَيَرْوِيهِ أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ عَنْهُ مَرْفُوعًا فِي حَدِيثِ " إِنَّ اللَّهَ
زَوِى لِي الأَرْضَ.... " وَفِيهِ: " ... وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاَثُونَ، كُلُّهُمْ
يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، لَاَ نَبِيَّ بَعْدِي ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٤٢٥٢)
وابن ماجة (٣٩٥٢) وأَحْمَد (٥ / ٢٧٨) بسُنَد صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ
فِي " صَحِيحُهُ " (٨ / ١٧١) بدُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا فِي طَرِيقِ الْأَوَّلِينَ،
وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢ / ٢٧) وقَال: " حَسَنٌ صَحِيحٌ ". وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ هَؤُلاَءِ
الدَّجَّالَينِ الَّذِينَ ادْعُوْا النُّبُوَّةَ مُيْرِزًا غُلَامَ أَحْمَدَ الْقَادِيَانِيُّ الْهِنْدِيُّ، الَّذِي ادَّعَى فِي
عَهِدِ اسْتِعْمَارَ الْبَرِيطَانِيِّينَ لِلْهِنْدِ أَنَّهُ الْمُهْدِيُّ الْمُنْتَظِرَ، ثُمَّ أَنَّهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ،
ثُمَّ ادَّعَى أَخِيرًا النُّبُوَّةَ، وَاتَّبَعَهُ كَثِيرٌ مِمَّنْ لَاَ عِلْمَ عِنْدَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَدَ
الْتَقِيتُ مَعَ بَعْضِ مُبَشِّرِيهِمْ مِنْ الْهُنُودِ وَالسُّورِيِّينَ، وَجَرَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مُنَاظَرَاتِ
كَثِيرَةٌ كَانَتْ إحْدَاهَا تَحْرِيرِيَّةً، دَعْوَتَهُمْ فِيهَا إِلَى مُنَاظَرَتِهِمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ يَأْتِي
بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْبِيَاءَ كَثِيرُونَ! مِنْهُمْ نَبِيُّهُمْ مُيْرِزًا غُلامَ أَحْمَدَ
الْقَادِيَانِيّ. فَبَدَأَوْا بِالْمُرَاوَغَةِ فِي أَوَّلِ جَوَابِهِمْ، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ صَرَفَ النَّظَرِ عَنِ
الْمُنَاظَرَةِ فِي اعْتِقَادِهِمْ الْمَذْكُورِ، فَأَبِيْتُ وَأَصْرَرْتُ عَلَى ذَلِكَ، فَانْهَزَمُوا شَرّ هُزَيْمَةَ،
وَعِلِمَ الَّذِينَ حَضَرُوهَا أَنَّهُمْ قَوْمٌ مُبْطِلُونَ. وَلَهُمْ عَقَائِدٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ بَاطِلَةً، خَالَفُوَا
فِيهَا إِجْمَاعُ الْأَمَةِ يَقِينًا، مِنْهَا نَفْيُهُمْ الْبَعْثُ الْجِسْمَانِيُّ، وَأَنَّ النَّعِيمَ وَالْجَحِيمَ
للرُّوحَ دُونَ الْجَسَدِ، وَأَنَّ الْعَذَابَ بِالنِّسْبَةِ لِلْكُفَّارِ مُنْقَطِعٌ. وَيُنْكِرُونَ وُجُودَ الْجِنِّ،
وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْجِنَّ الْمَذْكُورِينَ فِي الْقُرْآنِ هُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْبَشَرِ! وَيَتَأَوَّلُونَ نُصُوصَ الْقُرْآنِ
الْمُعَارَضَةِ لِعَقَائِدِهِمْ تَأْوِيلًا مُنْكِرًا عَلَى نَمْطِ تَأْوِيلِ الْبَاطِنِيَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout