وَجَاءَ فِي " اللِّسَانُ ". " عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ قُرَيْشٍ. كَانَ فِي عَصْرِ الدَّارَقُطْنِيِّ.
وَقَالَ فِي " الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ ": إنَّ لَهُ أَحَادِيثُ غَرَائِبَ انْتَهَى.
وَقَال: قَال: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالَ: كُوفِي لَاَ أَعْرِفُهُ إِلَّاَّ فِي حَدِيثِ وَاحِدٍ عَنِ ابْنَ
عُمَرَ. رَوِىَ عَنْهُ طَلْحَةُ بْنُ مُصْرِفٍ ".
قلت: وهَذَا خَلطٌ فَاحِشٌ بَيْنَ تَرْجَمَتَيْنِ، فَإِنَّ قَوْلَ أَبِي زُرْعَةَ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِيِّ صَاحِبُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ كَمَا تَرَى، فَأَيْنَ هُوَ مِمَّنْ كَانَ فِي عَصْرِ
الدَّارَقُطْنِيِّ. وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ فِي النُّسْخَةِ سَقَطًا بَيْنَ قَوْلِهِ: انْتَهَى. وَقَوْلُهُ:
" وَقَالَ "، ثُمَّ لَيَنْظُرُ مِنَ الْفَاعِلِ فِي " وَقَالَ: قَالَ "؟ لَكِنَّ الْحَدِيثَ بِمَجْمُوعِ
الطَّرِيقِينَ حَسَنٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ بِشَوَاهِدِهِ الْكَثِيرَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ
وَثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم.
١ - أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَلَهُ عَنْهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ أَقْرَبُهَا إلَى حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ رِوَايَةُ
خَلَاسٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ دُجَالَيْنِ كَذَابَيْنِ، كُلُّهُمْ
يَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ، أَنَا نَبِيٌّ! ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢ / ٤٢٩) بسُند صَحِيحٌ عَلِى شَرْطَ
الشَّيْخَيْنِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢ / ٤٠٦ و٤ / ٣٨٠) ومُسلم (٨ / ١٨٩)
والتِّرمذِيُّ (٢ / ٣٤) وَأَحْمَدُ أَيْضًا (٢ / ٢٣٦ - ٢٣٧ و٣١٣ و٥٣٠) من طُرِّقَ أُخْرَىَ
عَنْهُ بِلَفْظِ: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ دَجَالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٍ مِنْ ثَلَاَثِينَ، كُلُّهُمْ
يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ". وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ".
٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنُ سَمُرَةَ فَيَرْوِيهِ سِمَاكٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout