(الْحَدِيثَ) وَفِيهِ: كَسِرُوا قَسَيْكُمْ وَقَطَعُوا أَوْتَارَكُمْ
وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمْ الْحِجَارَةَ فَإِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِكُمْ بَيْتَهُ فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ ".
وسَنَده صَحِيحٌ. وَلِلطَّرَفِ الأَوَّلِ مِنْهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ
قَالِ: " كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَلْقَى الشَّامَ بَوَانِيهِ بِثَنِيَّةٍ وَعُسَلًا، فَأَمَرَنِي أَنْ
أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ، وَالْهِنْدِ (فِي أَنْفُسِنَا) يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةَ، قَالَ: وَأَنَا لِذَلِكَ كَارَهِ
، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ اتَّقِ اللَّهِ فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرْتَ، قَالَ:
فَقَال: وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيّ؟ ! إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ. وَالنَّاسُ بِذِي بُلِيَانٍ، أَوْ بِذِي بُلِيَانِ
بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيَتَفَكَّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ
بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَاَ يَجِدُهُ، قَالَ: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ الَّتِي ذَكَرَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ الْهَرَجِ "، فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ
تَدْرِكْنَا وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأَيَّامَ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤ / ٩٠) والطَّبَرَانِيُّ (رقم - ٣٨٤١
) بسند حَسَنٍ فِي الْمُتَابِعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ. عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ،
وَسَائِرُ رُوَاتَهُ ثِقَاتً. (هِبَاءً) أَيْ قَلِيلُ الْعَقْلِ. (بَوَانِيهِ) أَيْ خَيْرِهُ وَمَا فِيهِ مِنَ
السَّعَةِ وَالنِّعْمَةِ. وَ(الْبَوَانِي) فِي الْأَصْلِ: أَضْلَاعُ الصَّدْرِ وَقِيلَ الْأَكْتَافُ
وَالْقَوَائِمُ الْوَاحِدَةُ: (بانِيَةً) كَمَا فِي " النِّهَايَةُ ". (بثُنِيَّةً) قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ
: " الْبِثَنِيَّةُ: خِطَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى (الْبُثَنَةِ) وَهِيَ نَاحِيَةٌ مِنْ رُسْتَاقِ دِمَشْقَ. وَقِيلَ هِيَ
النَّاعِمَةُ اللَّيِّنَةُ، مِنْ الرَّمْلَةِ اللَّيِّنَةَ، يُقَالُ لَهَا: بِثْنَةً. وَقِيلَ: هِيَ الزِّبْدَةُ، أَيْ
صَارَتْ كَأَنَّهَا زُبْدَةٌ وَعَسَلٌ، لِأَنَّهَا صَارَتْ تَجْبَى أَمْوَالَهَا مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ ". قَوْله: (بِذِي
بُلِيَانَ أَوْ بِذِي بُلَيَانِ)، هَذِهِ رِوَايَةُ أَحْمَدَ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout