الصَّالِحُ، لَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ هَلَكُوا. وَهَذَا هُوَ شَأْنٌ كَثِيرٌ مِنْ
قِصَاصِ زَمَانِنَا الَّذِينَ جَلَّ كَلَامَهُمْ فِي وَعْظِهِمْ حَوْلَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَالرَّقَائِقِ وَالصُّوفِيَّاتِ.
نسْأَلُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ.
بِقَتْلِكُمْ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قُتَلَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَيُقْتُلُ أَخَاهُ
وَيُقْتُلُ عَمُّهُ وَيُقْتُلُ ابْنُ عَمِّهِ) قَالُوا: وَمَعْنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَتَنْزَعِ
عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلِفُ لَهُ هِبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يُحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ
وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ".
أَخرَجهُ أَحْمَدُ (٤ / ٣٩١ - ٣٩٢ و٤١٤) من طَرِيقَ عَلِيِّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ
. قَالَ أَبُو مُوسَى: " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مُخْرَجًا إِنْ أَدْرَكْتَنِي
وَإِيَّاكُمْ - إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا، لَمْ نَصِبْ مِنْهَا دَمًا وَلَا مَالًا ".
قلت: وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ، عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ جُدْعَانَ لَاَ يَحْتَجُّ بِهِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدِ
بِهِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤ / ٤٠٦) وَابْنُ مَاجَّةَ (٣٩٥٩) منْ طَرِيقَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ:
حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ الْمُتَشَمِّسِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي بَيْنَ الْقَوْسَيْنَ.
قُلْت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ أُسَيْدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ كَمَا قَالَ
الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ". وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١٨٧٠) من طَرِيقَ هُزَيْلِ بْنُ شُرَحْبِيلَ عَنْ
أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ لَفْتَنَا كَقَطْعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ،
يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout