وَمِنْ
هَذِهِ الطَّرِيقِ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَأَبُو يَعْلَى (٣ / ١٧ / ١٠) وَابْن عَدِيِّ (١٢٩ / ٢)
وأبو الشَّيْخُ فِي " الْعَظَمَةُ " كَمَا فِي " اللَّآلِيِّ الْمَصْنُوعَةُ " (١ / ٨٢) وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ
كَمَا فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرُ " وَزَادِ:
" وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَهُمَا. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُمَا ".
وَأَمَّا الْمُتَابَعَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا، فَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ:
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ بِهِ.
قَال السُّيوطِيُّ: وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ جَلِيلَةً. وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَالسَّنَدُ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ كَمَا
قَالَ ابْنُ عَرَّاقٍ فِي " تَنْزِيهِ الشَّرِيعَةُ " (١ / ١٩٠ الطَّبعَةُ الأُولى)، يَعْنِي مَنْ دُونَ
الرَّقَاشِيِّ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْت، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ شَدِيدُ الضَّعْفَ، فَيَصْلُحُ لِلِاسْتِشْهَادِ
بِهِ وَلِذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِإِيرَادِهِ لِحَدِيثِهِ فِي " الْمَوْضُوعَاتِ "! عَلَى أَنَّهُ قَدْ
تَنَاقِضَ، فَقَدْ أَوْرَدَهُ أَيْضًا فِي " الْوَاهِيَاتِ " يَعْنِي الْأَحَادِيثَ الْوَاهِيَةَ غَيْرَ الْمَوْضُوعَةِ،
وَكُلُّ ذَلِكَ سَهْوٌ مِنْهُ عَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا الصَّحِيحَ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
مَعْنَى الْحَدِيثَ:
وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا تَبَادَرَ إِلَى ذِهْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فِي
النَّارِ يُعَذَّبَانِ فِيهَا عُقُوبَةً لَهُمَا، كُلًّا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَاَ يُعَذَّبُ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْ
خَلْقِهِ وَمِنْ ذَلِكَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (أَلَمْ تَرَ
أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمْرِ، وَالنُّجُومِ
وَالْجِبَالِ وَالشَّجَرِ وَالدَّوَابِّ، وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَثِيرٌ حَقٍّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ) .
فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ عَذَابَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout