" كُنَّا جُلُوسٌ نَنْتَظِرُ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فِي الْمُصَلَّى) يَوْمَ الأَضْحَى، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ،
وَقَالَ: (فَذَكَرَهُ)، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ بِوَجْهِهِ،
ثُم أُعْطِيَ قَوْسًا أَوْ عَصًا فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، فَحَمِدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُمْ
وَنَهَاهُمْ ".
قلت: وهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالِهُ ثِقَاتً، وَفِي أَبِي جَنَابٍ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَبَّةَ كَلَاَمُ
الْمُؤَثِّرِ مِنْهُ تَدْلِيسُهُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ صَرَّحَ هُنَا بِالتَّحْدِيثِ كَمَا تَرَى. وَالْحَدِيثُ فِي
" الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا نَحْوَهُ.
. يَعْنِي مَكَانَ الدَّمَعِ ".
أخرجه الحَاكِمُ (٤ / ٦٠٥) مَنْ طَرِيقِ أَبِي النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ
مِسْكِينَ قَالَ: حَدَّثَ أَبُو بُرْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: " حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادُ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
قُلت: وَحَقُّهُ أَنْ يَزِيدَ قَوْلَهُ: " عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ "، فَإِنَّ رِجَالَهُ كُلُّهُمْ مِنْ رِجَالِهِمَا،
لَكِنَّ أَبَا النُّعْمَانِ هَذَا - وَيَلْقَبُ بـ (عَارِمٌ) - كَانَ اخْتَلَطَ، وَلَاَ أَدْرِي أَحْدَثَ بِهِ قَبْلَ
الِاخْتِلَاطِ أَمْ بَعْدَهُ؟ لَكِنْ يَشْهَدُ لِلْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " يُرْسِلُ الْبُكَاءَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يَبْكُونَ
الدَّمَ حَتَّى يَصِيرَ فِي وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الْأَخْدُودِ، لَوْ أَرْسَلَتْ فِيهِ السُّفْنَ لَجَرَتْ ". أَخْرَجَهُ
ابْنُ مَاجَةَ (٤٣٢٤) وابن أَبِي الدُّنْيَا فِي " صِفَةُ النَّارِ " (ق ١٢ / ١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout