" إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَحَدُ أَئِمَّةَ أَهْلِ الشَّامِ، وَإِنَّمَا نَقَمَ
عَلَيْهِ سُوءُ الْحِفْظِ فَقَطْ ".
قلت: التَّحقِيق، أَنَّ النَّقْمَةَ الْمَذْكُورَةَ إنَّمَا هِيَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ وَأَمَّا
رِوَايَتُهُ عَنْهُمْ فَهِيَ صَحِيحَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ جَمْعٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ. وَلِذَلِكَ
فَهَذَا الإِسْنَادُ صَحِيحٌ، لِأَنَّ شَيْخَهُ بِحَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ شَامِي. فَمَا فِي حَاشِيَةِ ابْنِ مَاجَةَ نُقْلَاَ
عَنْ " الزَّوَائِدُ ": " فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ وَرِوَايَتُهُ عَنْ الْحِجَّازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ كَمَا هُنَا ".
قلت: فهذا خطأً، وَلاَ أَدْرِي مِمَّنْ هُوَ، فَإِنْ نَسَخْتُنَا الْمُصُورَةَ مِنْ " الزَّوَائِدُ " لِيُسَ
فِيهَا (ق ٢٤٤ / ٢) هذا الكلام، وَإِنَّمَا فِيهَا عَزْوُ الْحَدِيثِ لِلْمُسْنَدِ وَالْبَيْهَقِيُّ،
فَلَعَلَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْهُ. ثُمَّ إِنَّهُ خَطَأً فِي نَفْسِهِ، فَلَعَلَّ الْقَائِلَ تَحْرَّفُ عَلَيْهِ
اسْمُ " بِحَيْرٍ "، فَظَنَّهُ " يَحْيَى "، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مَدَنِي. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
شَهِيدِ وَالْخَارِّ عَنْ دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ وَالْمَجْنُوبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ. قَالَ
مُحَمَّدُ (يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ): الْمَجْنُوبُ: صَاحِبُ الْجُنُبِ ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٢ / ٤٤١ - ٤٤٢) مَن طَرِيقَ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَالِكِ بْنِ
ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ؟ " قَالُوا: الَّذِي
يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَقْتَلَ. قَالَ: " إِنَّ الشَّهِيدَ فِي أُمَّتِي إذَا لِقَلِيلِ. الْقَتِيلِ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ ... " الْحَدِيثُ.
قُلت: وَإِسْنَادُهُ حَسَنَ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ لَوْلَا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلَّسٌ، وَقَدَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout