وَهُوَ لَيْسَ مَجْهُولًا بَلْ هُوَ مَعْرُوفٌ بِالصِّدْقِ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفُ الْحِفْظِ كَمَا كُنْت حَقَّقَتُهُ فِي
الْمَجْلِدِ الْأَوَّلِ مَنْ " الضَّعِيفَةِ "، وَإِنْ لَمْ يُرِقْ ذَلِكَ لِمُتَعَصِّبَةِ الْحَنَفِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ
ذَوِي الْأَهْوَاءِ! وَلِذَلِكَ لَمْ يُسَمِّهُ شَيْخُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَمْدًا فَعَلَ ذَلِكَ
كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ.
وَالْآخَرِ: أَنَّهُ وَهُمَ عَلَى الْحَافِظِ، فَإِنْ تَمَامَ كَلَامِهِ فِي " التَّقْرِيبِ ": " مِنْ الثَّالِثَةِ
". أَيْ أَنَّهُ مِنْ الطَّبَقَةِ الْوُسْطَى مِنْ التَّابِعِينَ الَّذِينَ لَهُمْ رِوَايَةٌ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ،
وَأَبُو حَنِيفَةَ الْإِمَامُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْحَافِظَ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ مِنْ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ -
أَيْ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ لِقَاءُ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَأَبُو حَنِيفَةَ
الرَّاوِي هُنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَحَابِيْ الْحَدِيثِ رَاوِيَانِ: عَلْقَمَةَ بْنُ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ
، فَكَيْفَ يَعْقِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَالِدُ عَبْدِ الْأَكْرَمِ الَّذِي يَرْوِي عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ؟ ! وَهَذَا
يُقَالُ إذَا مَا وَقَفْنَا فِي ذَلِكَ عِنْدَ كِتَابٍ " التَّقْرِيبُ " فَقَطْ، وَأَمَّا إذَا رَجَعْنَا إلَى "
التَّهْذِيبِ " فَسَتَزْدَادُ يَقِينًا فِي خَطَأِ الشَّيْخِ الْمَزْدُوجِ حِينَ نَجَدَهُ يَقُولُ فِي تَرْجَمَةِ الْأَوَّلِ:
" رُوِى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هُودٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ ". وَذَكِرَ فِي تَرْجَمَةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ رَوَىَ عَنْ جَمْعِ
مِنْهِمْ عَلْقَمَةَ بْنِ مِرْثَدٍ!
٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَيَرْوِيهِ شُبَيْبُ بْنُ بِشْرٍ عَنْهُ قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَسْتَحْمِلُهُ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَتَحَمَّلُهُ، فَدَلَّهُ عَلَى آخَرَ فَحَمَلَهُ، فَأَتَى النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ... " فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ بِزِيَادَةٍ: " إِنَّ
الدَّالَ ... ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout