" صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرُجَاهُ
". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
قُلت: فوهُمَا مَرَّتَيْنِ: اسْتِدْرَاكُهُ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَدْ أَخْرَجَهُ. وَتَصْحِيحُهُ تَصْحِيحًا مُطْلَقًا غَيْرَ
مُقَيَّدٍ بِكَوْنِهِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَلَعَلَّ هَذَا الْوَهْمَ هُوَ مَنْشَأٌ تَقْصِيرِ السُّيُوطِيِّ فِي " الْجَامِعُ
الصَّغِيرُ " فِي عَزْوِهِ الْحَدِيثِ لِلْحَاكِمِ فَقَطْ. وَانْطَلَى ذَلِكَ عَلَى الْمُنَاوِيِّ فَلَمْ يَسْتَدْرِكْ عَلَيْهِ
خِلَافًا لِغَالِبِ عَادَتِهِ، وَالْغَرِيبُ أَنَّهُ قَدْ عَزَاهُ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " (١ / ١٥٦ / ٢
) لمُسْلم أَيْضًا! فَأَصَابَ.
ورد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَسَهْلُ بْنِ سَعْدٍ وَبُرَيْدَةَ بْنِ
الْحَصِيبِ وَأَنَسِ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.
١ - أَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فَيَرْوِيهِ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ: سَعِيدُ بْنُ إِيَاسَ
الْأَنْصَارِيِّ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِهِ. أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (١ / ٤٨٤) وأَحْمَدُ
(٥ / ٢٧٤) والْخَرَائِطِيُّ فِي " مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ " (ص ١٦ - ١٧) وَابْنُ حِبَّانَ فِي "
صحِيحه " (٨٦٧ و٨٦٨) وابْن عَبْدِ الْبَرِّ فِي " الْجَامِعُ " (١ / ١٦) مَنْ طُرُقَ عَنَ
الْأَعْمَشِ بِهِ. وَاللَّفْظُ لِلْخَرَائِطِيِّ، وَلَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ: " أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ، وَلَكِنْ ائْتِ فُلَاَنًا، فَأَتَاهُ الرَّجُلُ،
فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ
فَاعِلِهِ ". وَلَفْظُ الطَّحَاوِيِّ مِثْلُهُ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: " الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ لَهُ كَأَجْرِ فَاعِلِهِ "
. قُلت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٦ / ٤١)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout