أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ١٢ و٤٤) مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْهُ. وَقَدْ
تَكَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فِي " التَّعْلِيقِ عَلَى التَّرْغِيبِ " (٢ / ٩٤) . فَالْحَدِيثُ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ حَسَنَ
. وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ الْمُنَاوِيُّ عَنْ السُّيُوطِيِّ. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
أخرجهُ أَبُو دَاوُدَ (٢٨٤٢) والنسائِي (٢ / ١٨٨) والحاكم (٤ / ٢٣٨) والبيهَقِيُّ
(٩ / ٣٠٠) وأَحْمَدُ (٢ / ١٨٢ و١٩٤) مَنْ طَرِيقِ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ:
(فَذَكَرهُ) . قَالُوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَحَدِنَا يُولَدُ لَهُ: قَالَ: " مِنْ
أَحَبُّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْسِكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، عَنِ الْغُلَاَمِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ
شَاةِ ". وَلَفْظُهُ لِأَحْمَدَ وَالْآخَرِينَ نَحْوَهُ. وَلَفْظُ الْحَاكِمِ: " لَا أَحِبُّ الْعُقُوقِ ".
وهُوَ رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ. وَقَالَ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ " وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ.
وَإِنَّمَا هُوَ حَسَنٌ فَقَطْ، لِلْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. نَعَمْ لَهُ شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ مَالِكً
(٢ / ٥٠٠ / ١) عَنْ زَيْدِ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: فَذَكَرَهُ
بِلَفْظُ الْحَاكِمِ.
قُلْت: وَهَذَا شَاهِدٌ لَاَ بَأْسَ بِهِ، فَالرَّجُلُ الضَّمْرِيُّ شَيْخُ زَيْدِ بْنُ أَسْلَمَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابِعِي
إِنْ لَمْ يَكُنْ صَحَابِيًّا، فَإِنَّ زَيْدَ هَذَا مِنْ التَّابِعِينَ الثِّقَاتِ، فَالْحَدِيثُ بِهِ صَحِيحٌ.
(مُكَافِئَتَانِ) يَعْنِي مُتَسَاوِيَتَيْنِ فِي السِّنِّ. وَقِيلَ: أَيْ مُسْتَوِيَتَانِ، أَوْ مُتَقَارِبَتَانِ.
وَاخْتَارَ الْخَطَّابِيُّ الْأَوَّلَ، كَمَا فِي " النِّهَايَةُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout