وَالْحَارِثُ وَهُوَ الْأَعْوَرُ ضَعِيف.
(تنْبِيه) حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الزِّيَادَةُ " لِابْنِ السُّنِّيِّ وَالْحَاكِمِ،
وَقَدْ عَرَفْت مِمَّا سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ أَنَّ لَفْظَ غَيْرِ الْحَاكِمِ مُخْتَصَرٌ، فَإِذَا جَازَ مَعَ ذَلِكَ
عُزْوهِ لِابْنِ السُّنِّيِّ فَعَزْوَهُ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ أَوْلَى لِأَنَّهُمْ أَعْلَى طَبَقَةٍ مِنْهُ، لِاسْيَمَا
الْإِمَامِ أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ أَعْلَاهُمْ وَأَجَلُهُمْ وَأَتَمَّهُمْ لَفَظَا.
رواه أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ فِي " جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِهِ " (١٨٨ / ٢ مَجْمُوعٌ ٢٤) وابْنُ حِبَّانَ
(٨٨٠) والرُّويَانِي فِي " مُسْنَدُهُ " (٢٤٩ / ١) والخَلالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي
" الْمُنْتَخِبُ مِنَ الْمُنْتَخَبِ مِنْ تَذْكِرَةِ شُيُوخِهِ " (٤٨ / ١) وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ
" (١ / ٩٩ / ٢) عَنْ إِدْرِيسِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ عَيَّاشٍ الْقَتْبَانِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
سُلَيْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: " لا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ
إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ إِدْرِيسُ ".
قلت: وَهُو صُدُوقٌ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (١ / ١ / ٢٦٥) وَرَوِى عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ
قَالَ فِيهِ: " رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَفَاضِلِ الْمُسْلِمِينَ ". وَمَنْ فَوْقِهِ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ غَيْرَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْمِصْرِيُّ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ. وَقَالَ الْبَزَّارُ:
" حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهَا ".
قلت: ولعَله سَبَبُ مَا فِي " الْعِلَلُ " لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (١ / ٢٤٣ - ٢٤٤): " سألت
أَبِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكِرٌ ". لَكِنّ لِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout