فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتَ، وَلَكِنْ بِهِ جُرْحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ
اللَّيْلِ لَمْ يُصْبَرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ،
فَقَالَ: " الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ". ثُمَّ أَمَرَ بِلَاَلًا فَنَادَى فِي
النَّاسِ: " إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّاَّ نَفْسَ مُسْلِمَةً، وَإِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدَّيْنَ بِالرَّجُلِ
الْفَاجِرِ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢ / ٧٤) ومُسْلِم (١ / ٧٣ - ٧٤) وَأَحْمَدُ (٢ / ٣٠٩
) وَللدَّارِمِيُّ مِنْهُ حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ (٢ / ٢٤٠ - ٢٤١) . وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي
" الْمَجْمَعُ " (٥ / ٣٠٣) وقَال: " رواهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النُّجُودِ
وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَاَمٌ ". وَقَالَ أَيْضًا: " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
مُقَرَنٍ مَرْفُوعًا، وَضَبِبَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ التَّضْبِيبَ لِأَنَّهُ صَوَابٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمَزِيُّ فِي
تَرْجَمَةِ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ أَنَّهُ رَوِىَ عَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنُ
مُقَرِنِ.
قُلت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ". وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ جَمْعٍ آخَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِلَفْظِ: "....
بأقوام لا خلاقُ لَهُمْ ". وَقَدْ خَرَجَهَا الْهَيْثَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي مُوسَى
وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي " زَوَائِدُ الزَّهْدِ " (٢٠ / ١٠٠ / ١) عن الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ
مُرْسَلا. وَوَصَّلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٦ / ٢٦٢) والضَّيَاءُ فِي " الْمُخْتَارَةُ "
(٧٤ / ٢) عَنهُ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا. وَتَابَعَهُ أَبُو قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout