" رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ
(!) وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحُهُ " وَابْنُ حِبَّانَ.. ". وَيَبْدُو لِي أَنَّهُ لَمْ
يَقِفْ عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ عِنْدَ أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ عَزَاهُ إِلَيْهِ بِلَفْظِ: " خَيْرُ مَا رَكِبَتْ إِلَيْهِ
الرَّوَاحِلُ مَسْجِدَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِي ". ثُمَّ ذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ
وَمَنْ بَعْدَهُ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ. وَهَذَا اللَّفْظُ الثَّانِي عِنْدَ أَحْمَدَ (٣ / ٣٣٦) مَنْ طَرِيقِ ابْنِ
لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ بِهِ وَتَابَعَهُ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ.
أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (١ / ٢٤١) ووَقَعَ فِيهِ " ابْنُ الزُّبَيْرِ " وَهُوَ
خَطَأٌ مِنَ النَّاسِخِ خَفِيَ عَلَى الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَالَ: " لَعَلَّهُ هُوَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ". وَإِنَّمَا
هُوَ أَبُو الزُّبَيْرِ، وَقَدْ رُوِىَ عَنْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ كَمَا ذَكَرُوا فِي تَرْجَمَتِهِ أَعْنِي أَبَا
الزُّبَيْرِ.
رواه ابن حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " (١٦٠٧) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (٨٩٦٣ و٩٠٩٤)
ومحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ فِي " الْمُنْتَقَى مِنْ حَدِيثِهِ " (٢ / ٦ / ١) عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ! فَإِنَّ لَهُ شَاهِدًا قَوِيًّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ،
وَفِيهِ بَيَانُ سَبَبِ وُرُودِهِ، قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حَنَيْنَا، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي بِالْإِسْلَاَمِ: " هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ". فَلَمَّا حَضَرْنَا
الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةً، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ
الَّذِي قُلْتُ لَهُ آنِفًا: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِلَى النَّارِ ". فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرْتَابَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout