مُسْلِمٌ شَيْئًا، ثُمَّ هُوَ لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ غَيْرِ ابْنِ حِبَّانَ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ
غَيْرُ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: مَجْهُولُ الْحَالِ.
وَقَالَ الذَّهْبِيُّ: لَا يُعْرَفُ. وَمَعَ ذَلِكَ فَحَدِيثُهُ كَشَاهِدٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ حَسَنَ سَنَدُهُ
الْحَافِظُ (١٢ / ٣٧٧) .
وروى ابن أَبِي شَيْبَةَ (١٢ / ١٩٣ / ١) والْوَاحِدِي فِي " الْوَسِيطُ " (٢ / ٩٦ / ٢)
عن يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ ".
قلت: وَيَزِيدُ ضَعِيف.
(على رجُل طائِر) أَيْ أَنَّهَا لَاَ تَسْتَقِرُّ مَا لَمْ تُعَبِّرْ. كَمَا قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ
وَغَيْرُهُمَا.
وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ بِأَنَّ الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مِثْلِ مَا تَعَبَّرَ، وَلِذَلِكَ أَرْشَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ لَا نَقْصَهَا إِلَّا عَلَى نَاصِحٍ أَوْ عَالِمٍ، لِأَنَّ الْمَفْرُوضَ فِيهِمَا
أَنْ يَخْتَارَا أَحْسَنَ الْمَعَانِي فِي تَأْوِيلِهَا فَتَقَعُ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ، لَكِنْ مِمَّا لَا رَيْبَ فِيهِ أَنَّ
ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ التَّعْبِيرُ مِمَّا تَحْتَمِلُهُ الرُّؤْيَا وَلَوْ عَلَى وَجْهٍ، وَلَيْسَ خَطَأً مَحْضًا
وَإِلَّا فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ حِينَئِذٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي " كِتَابُ التَّعْبِيرِ " مَنْ " صَحِيحُهُ "
بِقَوْله (٤ / ٣٦٢):
" باب مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ إِذَا لَمْ يَصِبْ ".
ثم سَاقَ حَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِي رَأَى فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً وَعَبَّرَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثُمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout