أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥ / ٢١٨ - ٢١٩) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (٣٣٠٠ و٣٣٠١) من
طرِيقُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ:
" كُنَّا نَأْتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزَلَ عَلَيْهِ، فَيُحَدِّثُنَا، فَقَالَ لَنَا ذَاتِ
يَوْمَ ... " فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَفِي هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ كَلَاَمٍ لَاَ يَضُرُّ،
وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (
٣٣٠٢) . لكن ابن مُجَبَرِ هَذَا مَتْرُوكٌ كَمَا قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، فَلَا يُفْرَحُ بِمُتَابَعَتِهِ.
وَخَالَفَهُمَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ فَقَالَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي مُرَاوحٍ عَنْ أَبِي وَاقِدَ
اللَّيْثِيِّ بِهِ. فَذَكَرَ أَبَا مُرَاوِحَ بَدَلَ عَطَاءً. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (٣٣٠٣) وابن مُنْدَهِ فِي
" الْمَعْرِفَةُ " (٢ / ٢٦٤ / ١) . وَرَبِيعَةُ هَذَا حَالُهُ كَحَالِ هِشَامٍ، فَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا
قَدْ حِفْظَ، فَيَكُونُ لِعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْخَانِ، وَكِلاهُمَا ثِقَةً. وَاَللَّهُ
أَعْلَمُ. وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ فَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَرَاجِعْ " فَتْحُ الْبَارِيُّ " (١١
/ ٢٥٣ - ٢٥٨ - طبع الخَطيب) .
بِشَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَمَا زَالَ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أَحَبَّهُ،
فَإِذَا أَحْبَبْتْهُ كُنْتُ سَمِعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا
وَرِجْلُهُ الَّتِي يَمْشِي عَلَيْهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأَعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذِنِي لِأَعِيذَنَهُ، وَمَا
تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِيٌّ عَنْ قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يُكْرَهُ الْمَوْتُ وَأَنَا أَكْرَهُ
مَسَاءَتَهُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout