قُلْت: قَدْ تَابَعَهُ رُوحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ كَمَا رَأَيْت، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنْ
طَرِيقِهِمَا. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤ / ٢٢٣ - ٢٢٤) ومُسلم (٨ / ٩٦ و٩٧)
والتِّرمَذِيُّ (٢ / ٢٧٠) والدارمِيُّ (٢ / ٣٢١) وابْنُ مَاجَّةَ (٤٢٩٣) وأَحْمَدُ (٣ /
٥٥ - ٥٦) مَنْ طُرُقَ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي " التَّارِيخُ
" (٨ / ٣٢٤) مَنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ". وَعِنْدَهُ
زِيَادَةٌ بِلَفْظِ: " لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدَ،
وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ الْجَنَّةِ أَحَدٌ ". وَهِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ
أَيْضًا (٨ / ٩٧) وَفَصَلاَهَا عَنِ الْحَدِيثِ وَالطَّرِيقِ عِنْدَهُمَا وَاحِدَةً، خِلَافًا لِلْبُخَارِيِّ.
وَقَصَّرَ السُّيُوطِيُّ فَعَزَاهَا لِلتِّرْمِذِيِّ وَحْدَهُ، وَلَمَّا تَعَقَّبَهُ الْمُنَاوِيُّ بِإِخْرَاجِ الشَّيْخَيْنِ لَهَا
زَعْمَ أَنَّ اللَّفْظَ لِمُسْلِمٍ فَوْهِمَ، فَإِنَّ لَفْظَهُ لِلتِّرْمِذِيِّ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ يَخْتَلِفُ عَنْهُ قَلِيلًا،
وَأَخْرَجَهَا ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا (٢٥٢٣)، وَهِي عِنْدَ الْبُخَارِيِّ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
وَالْحَاكِمُ (٤ / ٢٤٧ - ٢٤٨) وَأَحْمَدُ (٥ / ٤٣٩) مَنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ نَحْوَهُ. وَأَحْمَدُ (
٣ / ٥٥) وابْنُ مَاجَّةَ (٤٢٩٤) منْ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي
" الْكَبِيرُ " (٣ / ١٤٥ / ١) مَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مُخْتَصَرًا نَحْوَهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (١٠ / ٢١٤): " رواه الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ
وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout