وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ (٣ / ٤٥٦) وَابْنُ عَسَاكِر (١٤ / ٢٩٠ / ١) مِنْ طَرِيقِ
شُعَيبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. أَنَّ كَعْبَ بْنَ
مَالِكٍ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ فِي الشَّعْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُ وَكَيْفَ تَرَى فِيهِ
؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ ". وَهَذَا
سَنَدٌ صَحِيحٌ أَيْضًا عَلَى شَرْطِهِمَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَهُ فِيهِ شَيْخَيْنِ أَحَدُهُمَا: عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْهُ، وَالْآخَرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ هَذِهِ عَنْهُ. وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي
الزُّهْرِيِّ عَنْهُ بِلَفْظِ: " اهْجُوا بِالشَّعْرِ ... "، وَقَدْ مَضَى بِرَقَمَ (٨٠٢) .
عَزُ وَجَلَّ ".
أَخْرجهُ أَحْمَدُ (١ / ٢٧٣ - ٢٧٤): حدثَنا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ
عَنِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنْتًا لَهُ تَقْضِي،
فَاحْتَضَنَهَا فَوَضَعَهَا بْنُ ثَدْيَيْهِ، فَمَاتَتْ وَهُوَ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَصَاحَتْ أُمْ أَيْمَنَ، فَقِيلَ:
أَتُبْكِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ! قَالَتْ: أَلَسْتُ أَرَاكَ تَبْكِي يَا رَسُولَ
اللَّهِ؟ قَالَ: لَسْتُ أَبْكِي، إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ..... ".
قلت: وهذا إِسْنادُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، فَإِنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ وَإِنْ كَانَ قَدَ
اخْتَلَطَ، فَإِنَّ سُفْيَانَا - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ - سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَكَأَنَّهُ لِهَذَا أَخْرَجَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout