" مِنْ سَحَبَ
ثِيَابِهِ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ، لَقَدْ أَمْرَضَنَا مَا
حَدَّثْتْنَا، إِنِّي أَحِبُّ الْجَمَّالِ حَتَّى أَجْعَلَهُ فِي نَعْلِي، وَعَلَاقَةُ سُوطِي، أَفَمَنَ الْكِبْرُ ذَلِكَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يُرَىَ
أَثَرَ نِعْمَتِهُ عَلَى عَبْدِهِ، لَكِنَّ الْكِبْرَ مِنْ سَفَهِ الْحَقِّ، وَغَمْصِ النَّاسِ أَعْمَالُهُمْ ". رَوَاه
ابْنُ عَسَاكِرٍ (١٧ / ٢٠٠ / ١) فِي تَرْجَمَةِ الْقُرَشِيِّ هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا
تَّعْدِيلَا. وَعَطَاءً وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ الْحَافِظُ: " صُدُّوقٌ يَهِمْ كَثِيرًا وَيُرْسِلُ
وَيُدْلِسُ ".
قلت: لكِنِ حَدِيثَهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ طَرَفَيْهُ يَشْهَدُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا وَسَطُهُ فَقَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيثِ
وَالِدِ أَبِي الأَحْوَصِ وَابْنِ عَمْرٍو وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " غَايَةُ الْمَرَامِ فِي تَخْرِيجِ الْحَلَاَلِ
وَالْحَرَامِ " (رقم ٧٦) و" الْمِشَكَاةُ " (٤٣٥٠) .
٥ - وأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَيَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَهُ
يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ
الْجَمَالَ وَيُحِبُّ مَعَالِي الْأُمُورِ وَيُكْرَهُ سَفْسَافُهَا ". أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ (١١ / ٥٠ / ٢)
. قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ لاَ بَأْسَ بِهِ فِي الشَّوَاهِدِ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ الْحَافِظُ
: " صُدُّوقٌ يُخْطَىءُ ". وَلِشَطْرِهِ الْأَوَّلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الشَّوَاهِدِ، وَأَمَّا الشَّطْرُ الْآخَرُ فَلَهُ
شَوَاهِدٌ أُخْرَى يَأْتِي تَخْرِيجَهَا عَقِبَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout