وَاَللَّهُ
كَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.
وَإِسْنَادِ الْمَرْفُوعِ صَحِيحٌ، وَأَمَّا بَلَاغُ جَعْفَرٍ وَهُوَ ابْنُ بُرْقَانَ فَمُعَضَلٌ.
وَمَا بَيْنَهُمَا مَوْقُوفٌ، لَكِنَّ نَجْمَةَ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَهَكَذَا وَقَعَ فِي الْمُسْنَدِ " نَجْمَةٌ "
بِالْمِيمِ، وَفِي " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " (٤ / ١ / ٥٠٩): " نُجْبَةُ " بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ
وَقَالِ:
" رَوى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوِىَ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ ذَلِكَ " وَلَمْ يَزِدْ!
وَلَمْ يُورِدْهُ الْحَافِظُ فِي " التَّعْجِيلِ " وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ!
فِقه الْحَدِيثَ:
دلت هَذِهِ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةَ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ وَسُوسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ بِقَوْلِهِ: مِنْ
خَلَقَ اللَّهُ؟ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْ مُجَادَلَتِهِ إِلَى إجَابَتِهِ بِمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ،
وَخُلاصَتِهَا أَنْ يَقُولَ:
" آمَنْتُ بِاَللَّهِ وَرُسُلَهُ، اللَّهُ أَحَدَ، اللَّهُ الصَّمَدَ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولِدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
كَفُوا أَحَدً. ثُمَّ يَتَّفِلُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاَثًا، وَيَسْتَعِيذُ بِاَللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ يَنْتَهِي عَنَ
الِانْسِيَاقِ مَعَ الْوَسْوَسَةِ.
وَأَعْتَقِدُ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ طَاعَةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، مُخْلِّصًا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَابْدٌ أَنَّ تَذْهَبَ
الْوَسْوَسَةَ عَنْهُ، وَيَنْدَحِرُ شَيْطَانُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنَّ ذَلِكَ يَذْهَبُ عَنْهُ ".
وهَذَا التَّعْلِيمُ النَّبَوِيُّ الْكَرِيمُ أَنْفَعُ وَأَقْطَعُ لِلْوَسْوسَةِ مِنْ الْمُجَادَلَةِ الْعَقْلِيَّةِ فِي هَذِهِ
الْقَضِيَّةِ، فَإِنَّ الْمُجَادَلَةَ قَلَّمَا تَنْفَعُ فِي مِثْلِهَا. وَمِنْ الْمُؤَسِّفِ أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي غَفْلَةَ
عَنْ هَذَا التَّعْلِيمِ النَّبَوِيِّ الْكَرِيمِ، فَتَنَبَّهُوا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَتَعْرِفُوا إِلَى سَنَةِ
نَبِيِّكُمْ، وَاعْمَلُوا بِهَا، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءَكُمْ وَعَزْكُمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout