" مَوَالَينَا مِنَّا ". وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفَ
نَقَلَهُ الْمُنَاوِيُّ عَنْ الْهَيْثَمِيِّ. ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ لَيْسَ فِي تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ
عَلَى الْمَوَالِي، وَإِنَّمَا فِي الِاسْتِنَانِ بِسَنْتَانِ، وَالِاحْتِرَامُ وَالْإِكْرَامِ. وَمَا دَلَّ
عَلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ
الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْمَلِكِ مِنْهُمْ، وَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ الْعَلَّامَةُ
الشَّيْخُ عَلَيَّ الْقَارِيءُ فِي " مَرْقَاةُ الْمَفَاتِيحِ " (٢ / ٤٤٨ - ٤٤٩) فَلِيُرَاجِعُهُ مَنْ شَاءَ.
مِنْ دَرَنِهِ؟ قَالُوا: لَا شَيْءَ، قَالَ: إِنَّ الصَّلَوَاتِ تَذْهَبُ الذُّنُوبَ كَمَا يَذْهَبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ
".
أخرجه أَحْمَدُ (١ / ٧١ - ٧٢) وَابْن نَصْرِ فِي " الصَّلَاةُ " (١٧ / ١) وَالضَّيَاءُ فِي
" الْمُخْتَارَةُ " رَقِّمُ (٢٩٨ - ٢٩٩ بتَحَقِيقِي) عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ
يَقُولُ: قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ صَالِحٍ هَذَا وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا لَهُ
رَاوِيًا غَيْرَ الزُّهْرِيِّ وَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ فِي " التَّهْذِيبُ ": " لَيْسَ
بِمَعْرُوفٍ فِي أَهْلِ النَّقْلِ عِنْدَهُمْ ". لَكِنَّ الْحَدِيثَ عَلَى كُلِّ حَالٍ صَحِيحٍ، فَإِنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ
حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout