وَأَمَّا قَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٢ / ٣٠٣ - ٣٠٤): " روَاهِ
أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " و" الْأَوْسَطُ " كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ
رَاشِدَ الصَّنْعَانِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ". فَفِيهِ ذُهُولٌ عَنْ أَنَّ الصَّنْعَانِيَّ هَذَا لَيْسَ
نِسْبَةً إلَى " صَنْعَاءُ الْيَمِينِ " وَإِنَّمَا هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى صَنْعَاءِ دِمَشْقَ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ "
، فَهُوَ شَامِي، وَإِسْمَاعِيلُ صَحِيحٌ الْحَدِيثِ عَنْهُمْ، فَثَبَتَ الْحَدِيثُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
قِرَارَهَا ".
أخرجه التِّرْمِذِيُّ (٣ / ٣٤١) مَنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ
غَزْوَانَ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا - مِنْبَرُ الْبَصْرَةِ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قَالَ:
فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: " لاَ نَعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعًا عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، وَإِنَّمَا قَدِمَ عُتْبَةَ بْنَ
غَزْوَانَ الْبَصْرَةَ زَمَنَ عُمَرَ. وَوَلَدُ الْحَسَنِ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتًا مِنْ خِلَاَفَةِ عُمَرَ ".
قلت: وَرجَالَ إِسْنَادُهُ ثِقَاتً، إِلاَّ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، لَكِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَوْصُولًاً مِنْ طَرِيقِ خَالِدَ
ابْنِ عُمِيْرِيٍّ الْعَدَوِيِّ قَالَ: " خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
أَمَّا بَعْدُ ... فَإِنَّهُ قَدْ ذَكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفَةِ جَهَنَّمَ فَيُهَوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا
لا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٨ / ٢١٥) وَأَحْمَدُ (٤ / ١٧٤) .
قلت: وَهُو شَاهِدٌ قَوِي لِحَدِيثِ الْحَسَنِ لِأَنَّ قَوْلَ عُتْبَةَ: " ذُكَرَ لَنَا " بِالْبِنَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout